هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَلِيلَــيَّ عُوجَـا نَسْـأَلِ اليَوْمَ مَنْزِلاً
أَبَــى بِــالبِرَاقِ العُفْرِ أَنْ يَتَحَوَّلَا
بِفَــرْعِ النَّــبِيتِ فَالشَّرَى خَـفَّ أَهْلُهُ
وَبُـــدِّلَ أَرْوَاحـــاً جَنُوبـاً وَشَمْأَلَا
ضـَرائِرَ أَوْطَـــنَّ العِـــرَاصَ كَأَنَّمَـا
أَجَلْــنَ عَلَــى مَا غَادَرَ الحَيُّ مُنْخَلَا
دِيَــارَ الّتِي قَامَتْ إِلَى السَّجْفِ غُدْوَةً
لِتَنْكَـــأَ قَلْبــاً كَانَ قِـدْماً مُقَتَّلَا
أَرَادَتْ فَلَــمْ تَسْـطِعْ كَلَامـاً فَأَوْمَـأَتْ
إِلَـــيَّ وَلَــمْ تَـأْمَنْ رَسُـولاً فَتُرْسِلَا
بِـأَنْ بِتْ عَسَى أَنْ يَسْتُرَ اللَيْلُ مَجْلِساً
لَنَــا أَوْ تَنَـامَ العَيْنُ عَنَّا فَتَغْفُلَا
فَـــوَطَّنْتُ نَفْسِــي لِلمَـبِيتِ فَوَلَّجُـوا
لِــيَ الرَّبَـضَ الأَعْلَـى مَطِيّـاً وَأَرْحُلَا
وَقَــالَتْ لِتِرْبَيْهَـا اعْلَمَا أَنَّ زَائِراً
عَلَــــى رِقْبَـــةٍ آتِيكُمَــا مُتَغَفِّلَا
فَقُـولَا لَــهُ إِنْ جَــاءَ أَهْلاً وَمَرْحَبـاً
وَلِينَـــا لَـــهُ كَــيْ يَطْمَئنَّ وَسَهِّلَا
فَرَاجَعَتَاهَــــا أَنْ نَعَـــمْ فَتَيَمَّمِـي
لَـنَا مَنْـزِلاً عَـنْ سَـامِرِ الحَيِّ مَعْزِلَا
وَلَا تَعْجَلِــي أَنْ تَهْدَأَ العَيْنُ وَاتْرُكِي
رَقِيبـــاً بِـأَبْوَابِ البُيُـوتِ مُـوَكَّلَا
فَبِـــتُّ أُفَاتِيهَــا فَلَا هِــيَ تَرْعَـوِي
لِجُـــودٍ وَلَا تُبْــدِي إِبَــاءً فَتَبْخَلَا
وَأُكْرِمُهَــا مِــنْ أَنْ تَـرَى بَعْـضَ شِدَّةٍ
وَتُبْــدِي مَوَاعِيـدَ المُنَـى وَالتَّعَلُّلَا
فَلَـــمْ أَرَ مَأْتِيّــاً يُؤَمَّــلُ بَــذْلُهُ
إِذَا سـُئِلَتْ أَبْـــدَى إِبَــاءً وَأَبْخَلَا
وَأَمْنَـــعَ لِلشـَّيْءِ الّـذِي لَا يَضِـيرُهَا
وَأَسْــبَى لِذِي الحِلْمِ الّذِي قَدْ تَذَلَّلَا
إِذَا طَمِعَــتْ عَــادَتْ إِلَـى غَيْرِ مَطْمَعٍ
بِجُـــودٍ وَتَـأْبَى النَّفْـسُ أَنْ تَتَحَلَّلَا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.