هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَشـِرْ يَا ابنَ عَمِّي فِي سَلَامَةَ مَا تَرَى
لَنَــا وَتَبَــدِّيهَا لِتَسْـلُبَنِي عَقْلِـي
عَلَى حِينِ لَاحَ الشَّيْبُ وَاسْتُنْكِرَ الصِّبَا
وَرَاجَعَنِـي حِلْمِـي وَأَقْصـَرْتُ عَنْ جَهْلِي
وَآلَــت كَمَـا آلَ المُجَـرَّبُ بَعْـدَ مَا
صـَحَوْتُ وَمَـلَّ العَـاذِلَاتُ مِـنَ العَـذْلِ
وَأَبْـدَيْتُ عِصْـــيَاناً لَهُــنَّ سَبَبْنَنِي
وَأَلْقَيْـنَ مِـنْ يَأْسٍ عَلَى غَارِبِي حَبْلِي
وَأَقْبَلْـــنَ يَمْشـِينَ الهُوَيْنَـا عَشِيَّةً
يُقَتِّلْـنَ مَـنْ يَرْمِيـنَ بِالحَدَقِ النُّجْلِ
غَـــرَائِبُ مِـنْ حَيَّيْـنِ شَتَّى لَقِينَنِـي
عَلَـى حَالَةٍ مَا خَافَ مِنْ مِثْلِهَا مِثْلِي
فَسـَلَّمْنَ تَسْـــلِيماً ضـَعِيفاً وَأَعْيُـنٌ
نُحَاذِرُهَـا مِـنْ أَهْلِهِـنَّ وَمِـنْ أَهْلِـي
وَقُلْــنَ لَـوَ انَّ اللهَ شَـاءَ لَقِيتَنَا
عَلَـى غَيْـرِ هَـذَا مِنْ مَقَامٍ وَمِنْ شُغْلِ
إِذاً لَبَثَثْنَــاكَ الأَحَـادِيثَ وَاشْـتَفَتْ
نُفُـــوسٌ وَلَكِـنَّ المُقَـامَ عَلَى رِجْـلِ
وَقُلْـنَ مَـتَى بَعْـدَ العَشِـيَّةِ نَلْتَقِـي
لِمِيعَادِنَـا هَيْهَـاتَ هَيْهَـاتَ لِلوَصْـلِ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.