هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَــرَى نَاصـِحٌ بِــالوُدِّ بَيْنِـي وَبَيْنَهَا
فَقَرَّبَنِــي يَــوْمَ الحِصَـابِ إِلَـى قَتْلِي
فَطَــارَتْ بِحَــدٍّ مِــنْ فُؤَادِي وَقَـارَنَتْ
قَرِيبَتُهَــا حَبْــلَ الصـَّفَاءِ إِلَى حَبْلِي
فَمَـا أَنْـسَ مِ الأَشْـيَاءِ لَا أَنْـسَ مَوْقِفِي
وَمَوْقِفَهَـــا وَهْنــاً بِقَارِعَـةِ النَّخْـلِ
فَلَمَّــا تَوَاقَفْنَــا عَرَفْـتُ الّـذِي بِهَا
كَمِثْـلِ الَّـذِي بِي حَذْوَكَ النَّعْلَ بِالنَّعْلِ
فَعَـــاجَتْ بِأَمْثَــالِ الظِّبَـاءِ نَـوَاعِمٍ
إِلَــى مَوْقِـفٍ بَيْنَ الحَجُونِ إِلَى النَّخْلِ
فَقَــالَتْ لِأَتْــرَابٍ لَهَــا شَبَهِ الـدُّمَى
أَطَلْــنَ التَّمَنِّــي وَالوُقُوفَ عَلَى شُغْلِي
وَقَــالَتْ لَهُــنَّ ارْجِعْــنَ شَيْئاً لَعَلَّنَا
نُعَــاتِبُ هَــذَا أَوْ يُرَاجِـعُ فِـي وَصْـلِ
فَقُلْـــنَ لَهَــا هَـذَا عِشَـاءٌ وَأَهْلُنَـا
قَرِيــبٌ أَلَمَّــا تَسْـأَمِي مَرْكَـبَ البَغْلِ
فَقَــالَتْ فَمَــا شـِئْتُنَّ قُلْنَ لَهَ انْزِلِي
فَلَلْأَرْضُ خَيْــرٌ مِــنْ وُقُـوفٍ عَلَـى رَحْـلِ
وَقُمْــنَ إِلَيْهَــا كَالـدُّمَى فَاكْتَنَفْنَهَا
وَكُـــلٌّ يُفَـــدَّى بِــالمَوَدَّةِ وَالأَهْــلِ
نُجُــــومٌ دَرَارِيٌّ تَكَنَّفْــــنَ صُـــورَةً
مِــنَ البَــدْرِ وَافَتْ غَيْرُ هُوجٍ وَلَا نُكْلِ
فَسـَلَّمْتُ وَاسْتَأْنَسْــتُ خِيفَــةَ أَنْ يَـرَى
عَــدُوٌّ مكَــانِي أَوْ يَــرَى كَاشِحٌ فِعْلِي
فَقَــالَتْ وَأَرْخَــتْ جَـانِبَ السِّتْرِ إِنَّمَا
مَعِــي فَتَحَــدَّثْ غَيْـرَ ذِي رِقْبَـةٍ أَهْلِي
فَقُلْــتُ لَهَــا مَـا بِـي لَهُمْ مِنْ تَرَقُّبٍ
وَلَكِـــنَّ سـِرِّي لَيْــسَ يَحْمِلُــهُ مِثْلِـي
فَلَمَّـــا اقْتَصـَرْنَا دُونَهُــنَّ حَـدِيثَنَا
وَهُـــنَّ طَبِيبَــاتٌ بِحَاجَـةِ ذِي الثَّكْـلِ
عَرَفْــنَ الَّـذِي تَهْوَى فَقُلْنَ لَهَا ائْذَنِي
نَطُــفْ سَــاعَةٌ فِـي طِيبِ لَيْلٍ وَفِي سَهْلِ
فَقَـــالَتْ فَلَا تَلْبَثْـــنَ قُلْـنَ تَحَـدَّثِي
أَتَيْنَـاكِ وَانْسـَبْنَ انْسِيَابَ مَهَا الرَّمْلِ
وَقُمْــنَ وَقَــدْ أَفْهَمْـنَ ذَا اللُبِّ أَنَّمَا
فَعَلْـنَ الَّـذِي يَفْعَلْنَ فِي ذَاكَ مِنْ أَجْلِي
وَبَــاتَتْ تَمُــجُّ المِسْـكَ فِـي فِيَّ غَادَةٌ
بَعِيــدَةُ مَهْــوَى القُرْطِ صَامِتَةُ الحَجْلِ
تُقَلِّــبُ عَيْنَــيْ ظَبْيَـةٍ تَرْتَعِـي الخَلَا
وَتَحْنُــو عَلَــى رَخْصِ الشَّوَى أَغْيَدٍ طَفْلِ
وَتَفْتَـــرُّ عَـــنْ كَـــالأُقْحُوَانِ بِرَوْضَةٍ
جَلَتْــهُ الصـَّبَا وَالمُسـْتَهِلُّ مِنَ الوَبْلِ
أَهِيــمُ بِهَــا فِـي كُـلِّ مُمْسـىً وَمُصْبَحٍ
وَأُكْثِــرُ دَعْوَاهَــا إِذَا خَـدِرَتْ رِجْلِـي
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.