هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَأَنْكَـرْتَ مِـنْ بَعْدِ عِرْفَانِكَا
مَنَـــازِلَ كَانَتْ لِجِيرَانِكَـا
مَنَـازِلَ بَيْضَـاءَ كَانَتْ تَكُونُ
بِسـِرِّ هَـــوَاكَ وَإِعْلَانِكَـــا
تُرِيـدُ رِضَـاكَ إِذَا مَا خَلَوْتَ
طِلَابُ هَــــوَاكَ وَعِصْــيَانِكَا
وَإِنْ شـِئْتَ عَاطَتْكَ أَوْ دَاعَبَتْ
لَعُــوبٌ عَلَى كُـلِّ أَحْيَانِكَـا
تُرِيــكَ أَحَــايِينَ عُرْضِــيَّةً
وَحِينـاً تُـرَى دُونَ إِمْهَانِكَا
إِذَا مَـا تَضَـاغَنْتَ أَلْفَيْتَهَا
صـَنَاعاً بِتَسْـلِيلِ أَضْـغَانِكَا
وَكُنْـتَ وَكَانَتْ وَكَانَ الزَّمَانُ
فَأَحْسـِنْ بِهَــا وَبِأَزْمَانِكَـا
لَيَــالِيَ أَنْـتَ لَهَـا مَـوْطِنٌ
وَإِذْ هِـــيَ أَفْضَلُ أَوْطَانِكَـا
وَإِذْ هِــيَ شَأْنُكَ تُعْنَـى بِـهِ
وَإِذْ غَيْرُهَـا لَيْسَ مِنْ شَانِكَا
وَإِذْ هِـيَ تِرْبُكَ تِرْبُ الصَّفَاءِ
وَخِـدْنُكَ مِـنْ دُونِ أَخْـدَانِكَا
وَإِذْ كُلُّ مَرْعىً رَعَتْهُ السَّرَاةُ
وَإِنْ طَــابَ لَيْـسَ كَسَعْدَانِكَا
خُزَامَــاكَ مُؤْنِقَــةٌ ظِلُّهَــا
وَغِرْبَــانُهُمْ دُونَ غِرْبَانِكَـا
فَــدَبَّ لَهَا وَلَـكَ الكَاشِحُونَ
فَحَلُّــوا حَبَـائِلَ أَقْرَانِكَـا
لَجِجْــتَ وَلَجَّـتْ وَكَانَ اللَجَا
جُ فِيــهِ قَطِيعَـةَ خُلْصَـانِكَا
وَأَظْهَـرْتَ هِجْرَانَهَـا ظَالِمـاً
وَلَــمْ تَـكُ أَهْلاً لِهِجْرَانِكَـا
أَأَدْنَيْتَهَـــا ثُـمَّ جَانَبْتَهَا
فَسـَوْفَ تَـرَى غِـبَّ إِدْنَائِكَـا
أَظُنُّــكَ تَحْسَبُهَا فِي الوِدَادِ
مُرَاجِعَـــةً بَعْــدَ عِهْدَانِكَا
فَهَيْهَاتِ هَيْهَاتِ حَتَّى المَمَاتِ
بِهَمِّــكَ مِنْهَــا وَأَحْزَانِكَـا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.