هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَعَمْـرِيَ لَـــوْ أَبْصـَرْتِني يَـوْمَ بِنْتُـمُ
وَعَيْنِــي بِجَــارِي دَمْعِهَــا تَتَرَقْــرَقُ
وَكَيْـفَ غَـدَاةَ البَيْـنِ وَجْـدِي وَكَيْفَ إِذْ
نَـأَتْ دَارُكُــمْ عَـنْ شـِدَّةِ الوَجْـدِ آرَقُ
لَأَيْقَنْــتِ أَنَّ القَلْــبَ عَـانٍ بِــذِكْرِكُمْ
وَأَنِّـــي رَهِيــنٌ فِي حِبَالِــكَ مُوثَــقُ
فَصــَدَّتْ صــُدُودَ الـرِّئْمِ ثُــمَّ تَبَسـَّمَتْ
وَقَـالَتْ لِتِرْبَيْهَــا اسْـمَعَا لَيْسَ يَرْفَقُ
فَقَــالَتْ لَهَـا إِحْـدَاهُمَا هُــوَ مُحْسـِنٌ
وَأَنْـتِ بِـهِ فِيمَـا تَـرَى العَيْـنُ أَخْرَقُ
وَقَالَتْ لَهَا الأُخْرَى ارْجِعِيهِ بِمَا اشْتَهَى
فَــإِنَّ هَــوَاهُ بَيِّــنٌ حِيــنَ يَنْطِـــقُ
شـَفَعْنَ إِلَيْهَــا حِيــنَ أَبْصَرْنَ عَـبْرَتِي
وَقَلْبِـي حِـذَارَ العَيْـنِ مِنْهُــنَّ مُشْـفِقُ
فَلَمَّــا تَقَضـَّى اللَيْـلُ قَالَتْ فَتَاتُهَـا
أَرَى قَبْـــلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ الحَـيُّ أَرْفَـقُ
وَعَضـــَّتْ عَلَــى إِبْهَامِهَــا وَتَنَكَّبَــتْ
قَرِيبــــاً وَقَـالَتْ إِنَّ شـَرَّكَ مُلْحِـــقُ
تُبِيـنُ هَـــوىً مِنَّــا وَتُبْـدِي شَمَائِلاً
وَوَجْهــاً لَـهُ مِـنْ بَهْجَةِ الحُسْـنِ رَوْنَقُ
فَـأَلْفَتْ لَهَـا مِـنْ خَالِصِ الوُدِّ وَالهَوَى
جَدِيـداً عَلَـى شـَحْطِ النَّـوَى لَيْسَ يَخْلَقُ
لَـدَى عَاشـِقٍ أَحْمَــى لَهَـا مِنْ فُـؤَادِهِ
عَلَــى مَســْرَحٍ ذِي صــَفْوَةٍ لَا يُرَنَّـــقُ
حَلَاهَـا الهَـوَى مِنْــهُ فَلَيْــسَ لِغَيْرِهَا
بِــهِ مِـنْ هَـوَاهُ حَيْـثُ نَحَّــى مُعَلَّــقُ
تَكَـادُ غَـدَاةَ البَيْـنِ تَنْطِــقُ عَيْنُــهُ
بِعَبْرَتِـهِ لَـوْ كَــانَتِ العَيْــنُ تَنْطِـقُ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.