هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّ الخَلِيـطَ الّذِينَ كُنْتُ بِهِمْ
صَبّاً دَعَوْا لِلفِرَاقِ فَانْطَلَقُوا
عَصَــاهُمُ مِـنْ شـَتِيتِ أَمْرِهِـمُ
يَـــوْمُ المَلَا مُسْـتَطِيرَةً شِقَقُ
اسْـتَرْبَعُوا سَـاعَةً فَـأَزْعَجَهُمْ
سـَيَّارَةٌ تَسْـحَقُ النَّـوَى قَلِـقُ
أَتْبَعْتُهُــمْ مُقْلَـةً مَـدَامِعُهَا
مِنْهَــا بِمَـاءِ الشُّونِ تَسْتَبِقُ
تُحْسـَبُ مَطْرُوفَـةً وَمَـا طُرِفَـتْ
إِنْسَــانُهَا مِـنْ دُمُوعِهَا شَرِقُ
بَـانُوا بِنُعْـمٍ فَلَسْتُ نَاسِيَهَا
مَـا اهْتَزَّ فِي غُصْنِ أَيْكَةٍ وَرَقُ
آلِفَــــةٌ لِلحِجَــالِ وَاضـِحَةٌ
بِـالعَنْبَرِ الوَرْدِ جِلْدُهَا عَبِقُ
الظَّـبْيُ فِيـهِ مِنْ خَلْقِهَا شَبَهٌ
النَّحْـرُ وَالمُقْلَتَـانِ وَالعُنُقُ
مِـنْ عَوْهَـجٍ فَـرْدَةٍ أَطَاعَ لَهَا
بِمَــدْفَعِ السَّيْلِ نَـاقِعٌ أَنِـقُ
شـَيَّعَهَا مُطْلَقـاً وَجَـادَ لَهَـا
مَنَـابِتَ البَقْـلِ كَـوْكَبٌ غَـدِقُ
يُجْهِـدُهَا المَشْيُ لِلقَرِيبِ كَمَا
يَنْهَــضُ فِي الوَعْثِ مُصْعَبٌ لَثِقُ
وَيَــا لَهَـا خُلَّـةً تُوَافِقُنَـا
أَوْ صـَفْقَةً بِالــدِّيَارِ تَنْصَفِقُ
تُعْطَـى قَلِيلاً نَزْراً إِذَا سُئِلَتْ
وَالبُخْـلُ فِيهَــا سَجِيَّةٌ خُلُـقُ
فَقَـدْ أَرَانَـا وَالدَّارُ جَامِعَةٌ
وَلَيْــسَ فِـي صَفْوِ عَيْشِنَا رَنَقُ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.