هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَلَمَّـا التَقَيْنَا وَاطْمَأَنَّتْ بِنَا النَّوَى
وَغُيِّـــبَ عَنَّــا مَــنْ نَخَـافُ وَنُشْـفِقُ
أَخَـــذْتُ بِكَفِّـــي كَفَّهَـــا فَوَضَعْتُهَا
عَلَــى كَبِــدٍ مِـنْ خَشْيَةِ البَيْنِ تَخْفِقُ
فَقَــالَتْ لِأَتْــرَابٍ لَهَا حِيـنَ أَيْقَنَـتْ
بِمَــا قَـدْ أُلَاقِـي إِنَّ ذَا لَيْـسَ يَصْدُقُ
فَقُلْـنَ أَتَبْكِــي عَيْـنُ مَنْ لَيْسَ مُوجَعاً
كَئِيبــاً وَمَـنْ هُوَ سَاهِرُ اللَيْلِ يَأْرَقُ
فَقَــالَتْ أَرَى هَـذَا اشْـتِيَاقاً وَإِنَّمَا
دَعَــا دَمْعَ ذِي القَلْبِ الخَلِيِّ التَّشَوُّقُ
فَقُلْـنَ شـَهِدْنَا أَنَّ ذَا لَيْـسَ كَاذِبــاً
وَلَكِنَّــــهُ فِيمَــــا يَقُـــولُ مُصَدَّقُ
فَقُمْـــنَ لِكَـيْ يُخْلِينَنَــا فَتَرَقْرَقَـتْ
مَـــدَامِعُ عَيْنَيْهَــا فَظَلَّــتْ تَــدَفَّقُ
وَقَـالَتْ أَمَـا تَرْحَمْنَنِـي أَنْ تَـدَعْنَنِي
لَـــدَيْهِ وَهُـو فِيمَـا عَلِمْتُـنَّ أَخْـرَقُ
فَقُلْــنَ اسْـكُتِي عَنَّـا فَغَيْـرُ مُطَاعَـةٍ
لَـهُو بِـكِ مِنَّـا فَـاعْلَمِي ذَاكَ أَرْفَـقُ
فَقَـالَتْ فَلَا تَــبْرَحْنَ ذَا السِّتْرَ إِنَّنِي
أَخَـــافُ وَرَبِّ النَّــاسِ مِنْـهُ وَأَفْـرَقُ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.