هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَفِـي رَسْـــمِ دَارٍ دَارِسٍ أَنْـــتَ وَاقِـفُ
بِقَـــاعٍ تُعَفِّيـــهِ الرِّيَـاحُ العَوَاصـِفُ
بِهَــا جَـازَتِ الشَّعْثَاءَ فَالخَيْمَـةَ الّتِي
قَفَــــا مَحْـــرَضٍ كَـــأَنَّهُنَّ صـــَحَائِفُ
ســَحَا تُرْبَهَـــا أَرْوَاحُهَـــا فَكَأَنَّمَـا
أَحَـــالَ عَلَيْهَــا بِالرَّغَــامِ النَّوَاسِفُ
وَقَفْــتُ بِهَـــا لَا مَــنْ أُسَــائِلُ نَاطِقٌ
وَلَا أَنَـا إِنْ لَــمْ يَنْطِــقِ الرَّسْمُ صَارِفُ
وَلَا أَنَــا عَمَّــنْ يَـأْلَفُ الرَّبْـعَ ذَاهِـلٌ
وَلَا التَّبْــلُ مَـرْدُودٌ وَلَا القَلْـبُ عَـازِفُ
وَلَا أَنَــا نَــاسٍ مَجْلِســاً زَارَنَـا بِـهِ
عِشــــَاءً ثَلَاثٌ كَاعِبَــــانِ وَنَاصــــِفُ
أَســِيلَاتُ أَبْــدَانٍ دِقَــــاقٌ خُصــُورُهَا
وَثِيــرَاتُ مَـا الْتَفَّـتْ عَلَيْـهِ المَلَاحِـفُ
إِذَا قُمْـــنَ أَوْ حَـاوَلْنَ مَشْـياً تَـأَطُّراً
إِلَـــى حَاجَـةٍ مَـالَتْ بِهِــنَّ الـرَّوَادِفُ
نَـــوَاعِمُ لَـمْ يَـدْرِينَ مَـا عَيْـشُ شِقْوَةٍ
وَلَا هُــــنَّ نَمَّــاتُ الحَــدِيثِ زَعَــانِفُ
إِذَا مَسـَّهُنَّ الرَّشْـــحُ أَوْ سـَقَطَ النَّـدَى
تَضــَوَّعَ بِالمِســْكِ السـَّحِيقِ المَشَــارِفُ
يَقُلْـــنَ إِذَا مَــا كَــوْكَبٌ غَارَ لَيْتَـهُ
بِحَيْــثُ رَأَيْنَــــاهُ عِشَــاءً يُخَـــالِفُ
لَبِثْنَــا بِــهِ لَيْــلَ التَّمَــامِ بِلَـذَّةٍ
نَعِمْنَـــا بِـــهِ حَتَّـى جَلَا الصُّبْحَ كَاشِفُ
فَلَمَّــا هَمَمْنَـــا بِـــالتَّفَرُّقِ أَعْجَلَـتْ
بَقَايَـا اللُبَانَـاتِ الـدُّمُوعُ الـذَّوَارِفُ
وَأَصــْعَدْنَ فِـي وَعْـثِ الكَثْيـبِ تَــأَوُّداً
كَمَا اجْتَازَ فِي الوَحْلِ النِّعَاجُ الخَوَارِفُ
فَــأَتْبَعْتُهُنَّ الطَّــرْفَ مُتَّبِــلَ الهَــوَى
كَــــأَنِّي يُعَـانِينِي مِـنَ الجِـنِّ خَـاطِفُ
تُعَفِّـي عَلَــى الآثَـارِ أَنْ تُعْـرَفَ الخُطَا
ذُيُـولُ ثِيَــــابٍ يُمْنَــــةٍ وَمَطَـــارِفُ
دَعَـــاهُ إِلَـــى هِنْــدٍ تَصـَابٍ وَنَظْـرَةٌ
تَـــدُلُّ عَلَــى أَشْــيَاءَ فِيهَــا مَتَالِفُ
سـَبَتْهُ بِوَحْـــفٍ فِـــي العِقَـاصِ كَـأَنَّهُ
عَنَاقِيــدُ دَلَّاهَــا مِـنَ الكَـرْمِ قَــاطِفُ
وَجِيـــدِ خَـــــذُولٍ بِالصـَّرِيمَةِ مُغْـزِلٍ
وَوَجْــهِ حَمِــيٍّ أَضــْرَعَتْهُ المَخَــــالِفُ
فَكُــلُّ الّـذِي قَـدْ قُلْـتِ يَـوْمَ لَقِيتُكُـمْ
عَلَـــى حَــذَرِ الأَعْــدَاءَ لِلقَلْـبِ شَاغِفُ
وَحُبُّـــكِ دَاءٌ لِلفُـــــــؤَادِ مُهَيِّـــجٌ
سـَفَاهاً إِذَا نَـاحَ الحَمَـامُ الهَوَاتِــفُ
وَنَشـْرُكِ شـَافٍ لِلّــذِي بِـي مِـنَ الجَـوَى
وَذِكْـرُكِ مُلْتَـــذٌّ عَلَـى القَلْــبِ طَـارِفُ
وَقُرْبُــــكِ إِنْ قَــارَبْتِ لِلشـَّمْلِ جَـامِعٌ
وَإِنْ بِنْـتِ يَوْمـاً بَـانَ مَـنْ أَنَـا آلَـفُ
فَــإِنْ رَاجَعَتْـهُ فِـي التَّرَاسُلِ لَـمْ يَزَلْ
لَـــهُ مِـنْ أَعَــاجِيبِ الحَـدِيثِ طَـرَائِفُ
وَإِنْ عَــاتَبَتْهُ مَــرَّةً كَــانَ قَلْبُــــهُ
لَهَـــا ضـَلْعُهُ حَتَّـــى تَعُـودَ العَوَاطِفُ
فَكُـــلُّ الّــذِي قَــدْ قُلْتِ كَانَ ادِّكَارُهُ
عَلَـى القَلْـبِ قَرْحـاً يَنْكَأُ القَلْبَ قَارِفُ
أَثِيــبِي ابْنَــةَ المَكْنِـيِّ عَنْـهُ بِغَيْرِهِ
وَعَنْـــكِ سـَقَاكِ الغَادِيَــاتُ الـرَّوَادِفُ
عَلَــى أَنَّهَــا قَــالَتْ لِأَســْمَاءَ سـَلِّمِي
عَلَيْــهِ وَقُــولِي حُـقَّ مَـا أَنْــتَ ذَائِفُ
أَرَى الـدَّارَ قَــدْ شَطَّتْ بِنَا عَنْ نَوَالِكُمْ
نَـــوىً غَرْبَـــةً فَــانْظُر لِأَيٍّ تُســَاعِفُ
فَقُلْـتُ أَجَـلْ لَا شـَكَّ قَــدْ نَبَــأَتْ بِــهِ
ظِبَـاءٌ جَــرَتْ فَاعْتَـافَ مَـنْ هُـوَ عَـائِفُ
فَقَـالَتْ لَهَـا قُـــولِي أَلَسـْتَ بِــزَائِرٍ
بِلَادِي وَإِنْ قَلَّـــتْ هُنَـــاكَ المَعَــارِفُ
كَمَـا لَـــوْ مَلَكْنَـا أَنْ نَـزُورَ بِلَادَكُـمْ
فَعَلْنَــا وَلَـمْ تَكْثُـرْ عَلَيْنَا التَّكَـالِفُ
فَقُلْـتُ لَهَــا قُـولِي لَهَـا قَـلَّ عِنْـدَنَا
لَنَـــا جَشـَمُ الظَّلْمَـاءِ فِيمَـا نُصَـادِفُ
وَنَصـَّى إِلَيْــكِ العِيـسَ شـَاكِيَةَ الـوَجَا
مَنَاســـِمُهَا مِمَّــا تُلَاقِــي رَوَاعِــــفُ
بَرَاهُــــنَّ نَصـِّي وَالتَّهَجُّــــرُ كُلَّمَــا
تَوَقَّــدَ مَســْمُومٌ مِــنَ اليَـوْمِ صَــائِفُ
تَحَسـَّرَ عَنْهُــــنَّ العَـــرَائِكُ بَعْــدَمَا
بَـــدَأْنَ وَهُـــنَّ المُقْفِـــرَاتُ العَلَائِفُ
وَإِنِّــي زَعِيــــمٌ أَنْ تُقَـــرِّبَ فِتْيَــةً
إِليْــكِ مُعِيــدَاتُ الســَّفَارِ عَوَاطِـــفُ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.