هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـاجَ فُـؤَادِي مَوْقِـفُ
ذَكَّرَنِــي مَـا أَعْـرِفُ
مَمْشَــايَ ذَاتَ لَيْلَـةٍ
وَالشـَّوْقُ مِمَّـا يَشْغَفُ
إِذَا ثَلَاثٌ كَالـــدُّمَى
وَكَـــاعِبٌ وَمُسْـــلِفُ
وَبَيْنَهُـــنَّ صُـــورَةٌ
كَالشـَّمْسِ حِيـنَ تُسْدِفُ
خَـوْدٌ وَقِيـرٌ نِصْـفُهَا
وَنِصْـــفُهَا مُهَفْهَــفُ
قُلْـتُ لَهَـا مَنْ أَنْتُمُ
لَعَــلَّ دَاراً تُسْــعِفُ
قَـالَتْ وَلِـمْ تَسْأَلُنَا
وَالـدَّارُ عَنْـكَ تَصْرِفُ
وَالـدَّارُ عَنْـكَ غَرْبَةٌ
وَنَأْيُنَـــا مُسْتَشْـرِفُ
نَحْــنُ حَجِيــجٌ ضَمَّنَا
فَمَـنْ يُـرَى المُعَـرَّفُ
قُلْــتُ فَـإِنِّي هَـائِمٌ
صـَبٌّ بِكُـــمْ مُكَلَّــفُ
قَـالَتْ بَلَ انْتَ مَازِحٌ
ذُو مَلَّــةٍ مُسْــتَطْرِفُ
لَسْـنَا وَإِنْ حَـدَّثْتَنَا
يَغُرُّنَــا مَـا تَحْلِـفُ
وَدِدْتُ لَـوْ أَنَّـكَ فِـي
قَوْلِـــكَ هَـذَا تُنْصِفُ
تَجْـزِي بِمِثْـلِ وُدِّنَـا
قُلْـتُ لَهَـا بَلْ أُضْعِفُ
فَابْتَسـَمَتْ عَـنْ وَاضِحٍ
غَـرِّ الثَّنَايَـا يَنْطِفُ
وَأَوْمَضـَتْ عَـنْ طَرْفِهَا
يَـا حُسْنَهَا إِذْ تَطْرِفُ
وَأَرْسـَلَتْ فَجَـــاءَنِي
بَنَانُهَــا المُطَــرَّفُ
أَنْ بِـتْ لَدَيْنَا لَيْلَةً
نُحْيِـي بِهَـا وَنُلْطِـفُ
بَاتَتْ وَلِي مِنْ بَذْلِهَا
حَمْـشُ اللِثَـاتِ أَعْجَفُ
فَبِـــتُّ لَيْلِــي كُلَّهُ
تَرْشـــِفُنِي وَأَرْشــِفُ
إِخَـالُ ثَلْجـاً طَعْمَـهُ
قَــدْ خَالَطَتْهُ قَرْقَـفُ
لَمَّــا دَنَـا تَقَـارُبٌ
مِـنْ لَيْلِنَـا وَمَصْـرِفُ
قَـالَتْ لَنَـا وَدَمْعُهَا
وَجْـداً عَلَيْنَـا يَذْرِفُ
لَهَفـاً وَلَيْـسَ نَافِعِي
عَلَيْكُـــمُ التَّلَهُّــفُ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.