هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَإِنِّـــي لَسَــــائِلُ أُمِّ الرَّبِيـــ
ـعِ قَبْـلَ الـوَدَاعِ مَتَاعـاً طَفِيفَـا
مَتَاعـــاً أَقُـــومُ بِـــهِ لِلـوَدَا
عِ إِنِّـي أَرَى الـدَّارَ مِنْهَـا قَذُوفَا
فَقَـــالَتْ بِحَاجَـــةِ كُـــلٍّ نَطَقْـتَ
فَأَقْبِــلْ وَأَرْسـِلْ رَسُــولاً لَطِيفَــا
إِلَـــى مَوْعِـــدٍ وُدَّ لَـــوْ أَنَّــهُ
خَلَا لَا يُـــرَوِّعُ فِيـــهِ الطُّرُوفَــا
وَمِـــنْ عَجَـــــبٍ ضــَحِكَتْ إِذْ رَأَتْ
قُرَيْبَــةُ بِــالخَيْفِ رَكْبــاً وُقُوفَا
رَأَتْ رَجُلاً شَــــــاحِباً جِسْـــــمُهُ
مُسَـــارِيَ أَرْضٍ أَطَــالَ الوَجِيفَــا
أَخَـــا سـَفَرٍ لَا يُجِــمُّ المَطِـيْـــ
ـيَ بَعْـــدَ الكَلَالَــةِ إِلَّا خُفُوفَــا
فَإِمَّـــا تَرَيْنِــي كَسـَانِي السـِّفَا
رُ لَــوْنَ السـَّوَادِ وَجِسـْماً نَحِيفَـا
فَحُــورٍ كَمِثْــلِ ظِبَـاءِ الخَـرِيـــ
ـــفِ أُخْرِجْـنَ يَمْشِـينَ مَشْياً قَطُوفَا
تَضــَوَّعَ أَرْدَانُهُــــنَّ العَــبِيـــ
ـــرَ وَالرَّنْـدَ خَـالَطَ مِسْكاً مَدُوفَا
يُهَيِّجْـــنَ مِـــنْ بَــرَدَاتِ القُلُـو
بِ شـَوْقاً إِذَا مَـا ضـَرَبْنَ الدُّفُوفَا
إِذَا مَــا انْقَضَـى عَجَـبٌ لَمْ يَزَلْــ
ـــنَ يَـدْعُونَ لِلّهْـوِ قَلْبـاً ظَرِيفَا
بِأَبْطَــــحَ ســَهْلٍ سـَقَاهُ الســَّحَا
بُ إِمَّــا رَبِيعــاً وَإِمَّــا خَرِيفَـا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.