هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَـادِ الّـذِينَ تَحَمَّلُـوا كَيْ يَرْبَعُوا
كَيْ مَــا يُــوَدِّعُ ذُو هَـوىً وَيُـوَدَّعُ
مَـا كُنْتُ أَخْشَى بَعْدَ مَا قَدْ أَجْمَعُوا
وَفِرَاقُهُــمْ بِـالكُرْهِ أَنْ لَا يَرْبَعُوا
أَنْ يَفْجَعُــوا دَنِفـاً مُصَـاباً قَلْبُهُ
مِــنْ حُبِّهِـمْ فِـي كُـلِّ يَـوْمٍ يُـرْدَعُ
حَتَّــى رَأَيْـــتُ حُمُـولَهُمْ وَكَأَنَّهَـا
نَخْــــلٌ تُكَفْكِفُهَــا شـَمَالٌ زَعْـزَعُ
وَأَقُــولُ مِـنْ جَـزَعٍ لِعَـزَّةَ بَعْـدَمَا
سَــارُوا وَسَـالَ بِهِـمْ طَرِيـقٌ مَهْيَعُ
لَــوْ كُنْـتُ أَمْلِـكُ دَفْعَ ذَا لَدَفَعْتُهُ
عَنِّـــي وَلَكِـنْ مَــا لِهَـذَا مَـدْفَعُ
لَمَّــا تَـذَاكَرْنَا وَقَـدْ كَـادَتْ بِهِمْ
بُــزْلُ الجِمَـالِ بِبَطْـنِ قَـرْنٍ تَطْلُعُ
تَهْــوِي بِهِـنَّ إِذَا الحُدَاةُ تَرَنَّمُوا
مَــوْراً كَمَـا مَارَ السَّفِينُ المُقْلَعُ
سـَلَّمْتُ فَـــالْتَفَتَتْ بِــوَجْهٍ وَاضـِحٍ
كَالبَـــدْرِ زَيَّـنَ ذَاكَ جِيـدٌ أَتْلَـعُ
وَبِمُقْلَتَـــيْ رِئْـــمٍ غَضـِيضٍ طَرْفُـهُ
أَضـْحَى لَـــهُ بِرِيَــاضِ مَـرٍّ مَرْتَـعُ
قَـــالَتْ تُشـِيُّعُنَا فَقُلْــتُ صـَبَابَةً
إِنَّ المُحِـــبَّ لِمَـــنْ يُحِــبُّ مُشَيِّعُ
فَاسْــتَرْجَعَتْ وَبَكَـتْ لِمَا قَدْ غَالَهَا
إِنَّ المُوَفَّــقَ فَــاعْلَمُوا مُسْـتَرْجِعُ
فَتَبِعْتُهُـــمْ وَمَعِــي فُـؤَادٌ مُوجَـعٌ
صــَبٌّ بِقُرْبِهِـــمُ وَعَيْــنٌ تَـــدْمَعُ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.