هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غَشـِيتُ بِأَذْنَـابِ المُغَمَّـسِ مَنْـزِلاً
بِـهِ لِلّـتِي نَهْـوَى مَصِـيفٌ وَمَرْبَـعُ
مَغَــانِيَ أَطْلَالٍ وَنُؤْيــاً وَدِمْنَــةً
أَضـَرَّ بِهَــا وَبْـلٌ وَنَكْبَـاءُ زَعْزَعُ
بِخَبْـتِ حُلَيَّــاتٍ كَـــأَنَّ رُسُـومَهَا
كِتَــابُ زَبُـورٍ فِـي عَسِـيبٍ مُرَجَّـعُ
فَهَــاجَ عَلَيْـكَ الشَّوْقَ رَسْـمٌ مُعَطَّلٌ
أَحَـالَ زَمَانـاً فَهْـوَ بَيْدَاءُ بَلْقَعُ
فَـإِنْ يَقْـوِ مَغْنَاهُ فَقَدْ كَانَ حِقْبَةً
أَنِيسـاً بِـهِ حُـورُ المَـدَامِعِ رُوَّعُ
لَيَـالِيَ إِذْ أَسْــمَاءُ رُؤْدٌ كَأَنَّهَـا
خَلِـيٌّ بِـذِي المَسْرُوحِ أَدْمَاءُ مُتْبِعُ
لَهَــا رَشَأٌ تَحْنُـو عَلَيْـهِ بِجِيدِهَا
أَغَــنُّ أَجَــمُّ المُقْلَتَيْــنِ مُوَلَّـعُ
إِذَا فَقَــدَتْهُ سَـاعَةً عِنْـدَ مَرْتَـعٍ
تَرَاهَــا عَلَيْـهِ بِالبُغَـامِ تَفَجَّـعُ
تَكَـادُ عَلَيْـهِ النَّفْسُ مِنْهَا مَخَافَةً
عَلَيْــهِ الذِّئَابَ العَادِيَـاتِ تَقَطَّعُ
يُــذَكِّرُنَاهَا كُــلُّ تَغْرِيـدِ قَيْنَـةٍ
وَقُمْرِيَّـةٍ ظَلَّـتْ عَلَـى الأَيْـكِ تَسْجَعُ
يُجَاوِبُهَـا سَـاقٌ هَتُوفٌ لَدَى الضُّحَى
عَلَـى غُصْـنِ أَيْـكٍ بِالبُكَـاءِ يُرَوِّعُ
لَقَـدْ خَلَعَـتْ فِـي أَخْـذِهَا بِرِدَائِهِ
جِهَــاراً وَمَا كَـانَتْ بِعَهْدِيَ تَخْلَعُ
وَمَـدَّتْ لَدَى البَيْتِ العَتِيقِ بِثَوْبِهِ
نَهَـاراً فَمَا يَدْرِي بِهَا كَيْفَ يَصْنَعُ
يَظَــلُّ إِذَا أَجْمَعْـتُ صَرْماً مُبَايِناً
دَخِيـلٌ لَهَا فِي أَسْوَدِ القَلْبِ يَشْفَعُ
تَــذَكَّرتُ إِذْ قَـالَتْ غَـدَاةَ سُوَيْقَةٍ
وَمُقْلَتُهَــا مِـنْ شِدَّةِ الوَجْدِ تَدْمَعُ
لِأَتْرَابِهَـا لَيْـتَ المُغِيرِيَّ إِذْ دَنَتْ
بِــهِ دَارُهُ مِنَّــا أَتَــى فَيُـوَدِّعُ
فَمَــا رِمْتُهَـا حَتَّـى دَخَلْتُ فُجَاءَةً
عَلَيْهَــا وَقَلْبِـي عِنْدَ ذَاكَ يُـرَوَّعُ
فَقُلْـنَ حَـذَارِ العَيْنَ لَمَّا رَأَيْنَنِي
لَهَـا إِنَّ هَـذَا الأَمْـرُ أَمْرٌ سَيُشْنَعُ
فَلَمَّـا تَجَلَّى الرَّوْعُ عَنْهُنَّ قُلْنَ لِي
هَلُــمَّ فَمَا عَنْهَا لَكَ اليَوْمَ مَدْفَعُ
فَظَلَّــتْ بِمَـــرْأَى شَائِقٍ وَبِمَسْـمَعٍ
أَلَا حَبَّـــذَا مَـرْأَى هُنَاكَ وَمَسْـمَعُ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.