هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَـــمْ تَسْــأَلِ الأَطْلَالَ وَالمُتَرَبَّعَــا
بِبَطْــــنِ حُلَيَّـــاتٍ دَوَارِسَ بَلْقَعَــا
إِلَــى السَّفْحِ مِنْ وَادِي المُغَمَّسِ بُدِّلَتْ
مَعَــــالِمُهُ وَبْلاً وَنَكْبَــاءَ زَعْزَعَــا
فَيَبْخَلْــنَ أَوْ يُخْبِـرْنَ بِالعِلْمِ بَعْدَمَا
نَكَــأْنَ فُـؤَاداً كَـانَ قِـدْماً مُفَجَّعَـا
بِهِنْـــدٍ وَأَتْـرَابٍ لِهِنْـدٍ إِذِ الهَـوَى
جَمِيـــعٌ وَإِذْ لَــمْ نَخْـشَ أَنْ يَتَصَدَّعَا
وَإِذْ نَحْــنُ مِثْـلُ المَـاءِ كَانَ مِزَاجُهُ
كَمَـا صَفَّقَ السَّاقِي الرَّحِيقَ المُشَعْشَعَا
وَإِذْ لَا نُطِيـــعُ الكَاشـِحِينَ وَلَا نَـرَى
لِــوَاشٍ لَـدَيْنَا يَطْلُـبُ الصَّرْمَ مَطْمَعَا
تُنُــوعِتْنَ حَتَّـى عَـاوَدَ القَلْـبَ سُقْمُهُ
وَحَتَّـــى تَـذَكَّرْتُ الحَـدِيثَ المُوَدَّعَـا
فَقُلْـــتُ لِمُطْرِيهِــنَّ بِالحُسْنِ إِنَّمَــا
ضـَرَرْتَ فَهَــلْ تَسْـطِيعُ نَفْعـاً فَتَنْفَعَا
وَأَشْــرَيْتَ فَاسْتَشْرَى وَإِنْ كَانَ قَدْ صَحَا
فُــؤَادٌ بِأَمْثَــالِ المَهَا كَانَ مُوزَعَا
وَهَيَّجْــتَ قَلْبـاً كَـانَ قَدْ وَدَّعَ الصِّبَا
وَأَشْــيَاعَهُ فَاشْــفَعْ عَسَـى أَنْ تُشَفَّعَا
لَئِنْ كَــانَ مَـا حَـدَّثْتَ حَقّاً فَمَا أَرَى
كَمِثْلِ الأُولَى أَطْرَيْتَ فِي النَّاسِ أَرْبَعَا
فَقَــالَ تَعَـالَ انْظُـرْ فَقُلْتُ وَكَيْفَ بِي
أَخَـــافُ مَقَامـاً أَنْ يَشِـيعَ فَيَشْـنُعَا
فَقــالَ اكْتَفِلْ ثُمَّ الْتَثِمْ فَأْتِ بَاغِياً
فَسـَلِّمْ وَلَا تُكْثِـــرْ بِـــأَنْ تَتَوَرَّعَـا
فَــإِنِّي سـَأُخْفِي العَيْـنَ عَنْكَ فَلَا تُرَى
مَخَافَــةَ أَنْ يَفْشُـو الحَـدِيثُ فَيُسْمَعَا
فَــأَقْبَلْتُ أَهْـوَى مِثْلَمَـا قَالَ صَاحِبِي
لِمَوْعِـــدِهِ أُزْجِــي قَعُــوداً مُوَقَّعَـا
فَلَمَّـــا تَوَاقَفْنَـــا وَسَلَّمْتُ أَشْـرَقَتْ
وُجُــوهٌ زَهَاهَـا الحُسْـنُ أَنْ تَتَقَنَّعَـا
تَبَــالَهْنَ بِالعِرْفَـانِ لَمَّـا رَأَيْنَنِـي
وَقُلْـــنَ امْــرُؤٌ بَـاغٍ أَكَـلَّ وَأَوْضَعَا
وَقَرَّبْـــنَ أَسْــبَابَ الهَــوَى لِمُتَيَّـمٍ
يَقِيــسُ ذِرَاعـاً كُلَّمَـا قِسْـنَ إِصْـبَعَا
فَلَمَّــا تَنَازَعْنَـا الأَحَـادِيثَ قُلْنَ لِي
أَخِفْـــتَ عَلَيْنَــا أَنْ نُغَـرَّ وَنُخْـدَعَا
فَبِـــالأَمْسِ أَرْسـَلْنَا بِــذَلِكَ خَالِـداً
إِلَيْــكَ وَبَيَّنَّــا لَـهُ الشَّأْنَ أَجْمَعَـا
فَمَــا جِئْتَنَـا إِلَّا عَلَـى وَفْـقِ مَوْعِـدٍ
عَلَـــى مَلَإٍ مِنَّــا خَرَجْنَـا لَـهُ مَعَـا
رَأَيْنَـــا خَلَاءً مِــنْ عُيُـونٍ وَمَجْلِسـاً
دَمِيــثَ الرُّبَـى سـَهْلَ المَحَلَّةِ مُمْرِعَا
وَقُلْـنَ كَرِيــمٌ نَــالَ وَصْــلَ كَـرَائِمٍ
فَحَــقَّ لَـهُ فِـي اليَـوْمِ أَنْ يَتَمَتَّعَـا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.