هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا صَـــاحِبَيَّ قِفَـا نُقَـضِّ لُبَانَـةً
وَعَلَى الظَّعَائِنِ قَبْلَ بَيْنِكُمَا اعْرِضَا
لَا تُعْجِلَانِـــي أَنْ أَقُــولَ بِحَاجَــةٍ
وَقِفَــا فَقَــدْ زُوِّدْتُ دَاءً مُحْرِضَــا
مَـا أَنْـسَ لَا أَنْـسَ الّذِي بَذَلَتْ لَنَا
مِنْهَــا عَلَـى عَجَلِ الرَّحِيلِ لِتُمْرِضَا
وَمَقَالَهَـــا بِـــالنَّعْفِ نَعْفِ مُحَسِّرٍ
لِفَتَاتِهَـا هَـلْ تَعْرِفِيـنَ المُعْرِضَـا
هَــذَا الّذِي أَعْطَـى مَوَاثِـقَ عَهْـدِهِ
حَتَّـى رَضِـيتُ وَقُلْـتِ لِـي لَنْ يَنْقُضَا
وَزَعَمْــتِ لِـي أَنْ لَا يَحُــولُ فَـإِنَّهُ
سَـاعٍ طَـوَالَ حَيَـاتِهِ لِـي بِالرِّضَـا
وَاللـهُ يَعْلَـمُ إِنْ ظَفِـرْتُ بِمِثْلِهَـا
مِنْــهُ لَيَعْتَرِفَـنَّ مَـا قَـدْ أَقْرَضَـا
فَأَصـَخْتُ سـَمْعِي نَحْوَهَــا فَكَأَنَّمَــا
أَوْرَيْـتُ بَيْـنَ جَـوَانِحِي جَمْرَ الغَضَا
فَعَطَفْــتُ رَاحِلَـتِي وَقُلْـتُ لِصَـاحِبِي
انْظُـرْ بِعَمْـرِكَ نَحْوَهَـا أَنْ تُومِضَـا
قَـالَ الجَرِي قَدْ أَوْمَضَتْ قُلْتُ ائْتِهَا
وَاحْـذَرْ حَوِيـذَ مَقَالِهَـا أَنْ يُعْرِضَا
قَـالَتْ لَـهُ بِـاللهِ رَبِّـكَ قُـلْ لَـهُ
قَـوْلاً يُحَرِّكُـــهُ عَسَــى أَنْ يَمْعَضـَا
حَمَّلْتَهَـا وَجْـداً لَـوَ امْسَـى مِثْلُـهُ
يَوْمـــاً عَلَـى جَبَـلٍ إِذاً لَتَقَضْقَضَا
وَتَنَظَّــرَتْ مِنْـكَ الجَــزَاءَ لِوَعْدِهَا
حَـــوْلاً تُجَــرِّمُ كُلَّهُ حَتَّـى انْقَضَـى
فَأَجَبْتُهَا إِنْ قُلْتُ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا
فَأَنَــا الّذِي لَا عُذْرَ لِي فِيمَا مَضَى
زَعَمَــتْ بِـأَنِّي قَـدْ سَلَوْتُ وَلَوْ دَرَتْ
أَنْ لَـمْ أَجِـدْ مِـنْ حُبِّهَـا مُتَعَرَّضَـا
مَـا عُـدْتُ أُرْضِي الكَاشِحِينَ بِهَجْرِهَا
أَبَــداً وَإِنْ قَـلَّ النَّصِـيحُ وَعَرَّضَـا
وَأَطَعْـتُ فِيهَـا الكَاشِحِينَ فَأَكْثَرُوا
فِيهَـا المَقَالَـةَ شَـامِتاً وَمُعَرِّضَـا
طَــاوَعْتُ فِيهَـــا وَاشِياً فَكَـأَنَّنِي
فِــي صـَرْمِ ذَاتِ الخَالِ كُنْتُ مُغَمِّضَا
وَســَفَاهَةٌ بِــالمَرْءِ صـَرْمُ صـَدِيقِهِ
يُرْضِــي بِهِجْرَتِـهِ العَـدُوَّ المُبْغِضَا
ارْجِـعْ فَعَاوِدْهَـا المَسَـاءَ فَـإِنَّنِي
أَخْشَـى مِـنَ العَادِي بِهَا أَنْ يَعْرِضَا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.