هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَمْ تَسْأَلِ المَنْزِلَ المُقْفِرَا
بَيَانــاً فَيَبْخَـلَ أَوْ يُخْبِرَا
ذَكَـرْتُ بِـهِ بَعْضَ مَا قَدْ مَضَى
وَحُـقَّ لِذِي الشَّجْوِ أَنْ يَذْكُرَا
مَـبِيتَ الحَبِيبَيْنِ قَدْ ظَاهَرَا
كِسَـاءً وَبُرْدَيْـنِ أَنْ يُمْطَـرَا
وَمَشـــْيَ ثَلَاثٍ إِلَـــى زَائِرٍ
خَرَجْـــنَ إِلَــى عَاشِقٍ زُوَّرَا
مَهَاتَـــانِ شـَيَّعَتَا جُـؤْذَراً
أَسِـــيلاً مُقَلَّــدُهُ أَحْــوَرَا
إِلَى مَجْلِـسٍ مِنْ وَرَاءِ القِبَا
بِ سـَهْلِ الرُّبَـى طَيِّبٍ أَعْفَرَا
وَحَـــوْرَاءَ آنِسـَةً كَـالهِلَا
لِ رَخْــواً مَفَاصـِلُهَا مُعْصِرَا
وَأُخْـرَى تُفَـدَّى وَتَـدْعُو لَنَا
إِذَا خَافَتِ العَيْنَ أَنْ تُسْتَرَا
سـَمَوْنَ يَقُلْـــنَ أَلَا لَيْتَنَـا
نَـرَى لَيْلَنَـا دَائِماً أَشْهُرَا
وَيَغْفُلُ ذَا النَّاسُ عَنْ لَهْوِنَا
وَنَسْــــمُرُهُ كُلَّـهُ مُقْمِــرَا
غَفَلْـنَ عَـنِ اللَيْلِ حَتَّى بَدَتْ
تَبَاشِــيرُ مِـنْ وَاضِحٍ أَشْقَرَا
وَقُمْــنَ يُعَفِّيــنَ آثَارَنَــا
بِأَكْسـِيَةِ الخَـزِّ أَنْ تُقْفَـرَا
وَقُمْـنَ يَقُلْـنَ لَوَ انَّ النَّهَا
رَ مُـدَّ لَهُ اللَيْلُ فَاسْتَأْخَرَا
لَقِينَـا بِـهِ بَعْضَ مَا نَشْتَهِي
وَكَـانَ الحَـدِيثُ بِـهِ أَسْوَرَا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.