هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـاجَ القَرِيـضَ الـذِّكَرُ
لَمَّـا غَـدَوْا فَابْتَكَرُوا
عَلَــــى بِغَـــالٍ وُسَّجٍ
قَــــدْ ضـَمَّهُنَّ السـَّفَرُ
وَقَوْلُهَــــا لِأُخْتِهَـــا
أَمُطْمَئِنٌّ عُمَـــــــــرُ
بِأَرْضــِنَا فَمَـــــاكِثٌ
أَمْ حَـــانَ مِنْــهُ سَفَرُ
قَــالَتْ غَـداً أَوْ سَبْعَةً
يَـــرُوحُ أَوْ يَبْتَكِـــرُ
أَمُّـوا الطَّرِيقَيْـنِ مَعاً
وَيَسـَّرُوا مَــا يَسـَّرُوا
حَتَّـى إِذَا مَـا وَازَنُوا
بِـالمَرْخَتَيْنِ ائْتَمَـرُوا
قِيلَ انْزِلُوا مِنْ لَيْلِكُمْ
فَعَرِّسُــوا فَاسْـتَقْمِرُوا
لَمَّــا اسْـتَقَرُّوا ضُرِبَتْ
حَيْــثُ أَرَادُوا الحُجَـرُ
فِيهِــمْ مَهَــاةٌ كَـاعِبٌ
كَأَنَّمَـــا هِــيَ قَمَــرُ
يَضِــيقُ عَـنْ أَرْدَافِهَـا
إِذَا يُلَاثُ المِئْزَرُ
خَـوْدٌ يَفُـوحُ المِسْكُ مِنْ
أَرْدَانِهَــا وَالعَنْبَــرُ
تَفْتَـرُّ عَـنْ مِثْـلِ أَقَـا
حِـي الرَّمْـلِ فِيهَا أُشُرُ
تِلْــكَ الّتِي لَيْـسَ لَهَا
فِـي النَّـاسِ شِبْهاً بَشَرُ
نَـأَتْ بِهَـا عَنَّـا عُيُـو
جٌ فِــي مَطَاهَــا عُسُـرُ
تَـــاللهِ أَنْسَـى حُبَّهَا
حَيَاتَنَـــا أَوْ أُقْبَــرُ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.