هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِمَــنْ دِمَـنٌ بِخَيْـفِ مِنىً قُفُورُ
كَــأَنَّ عِـرَاصَ مَغْنَاهَا الزَّبُورُ
مَنَــازِلُ أَقْفَـرَتْ مِنْ أُمِّ عَمْروٍ
وَلَــوْ طَالَ اللَيَالِي وَالدُّهُورُ
فَلَا يَنْسَــى فُـؤَادُكَ أُمَّ عَمْـروٍ
وَلَــوْ طَالَ اللَيَالِي وَالشُّهُورُ
أَقُــولُ وَشـَفَّ سِجْفُ القَزِّ عَنْهَا
أَشـَمْسٌ تِلْـكَ أَمْ قَمَــرٌ مُنِيـرُ
وَيَسـَّرَهَا لَنَــا المَيْمُونُ حَتَّى
لَقِينَاهَــا بِبَطْـنِ مِنـىً تَسِيرُ
فَحَيَّــتْ وَاسْـتَهَلَّ الـدَّمْعُ مِنِّي
لِعَبْرَتِهَـــا عَلَـى خَـدٍّ يَمُـورُ
فَقَــالَتْ حُلْـتَ عَنْ عَهْدِي وَوُدِّي
جَدِيـدٌ مَـا حَيِيـتُ لَكُـمْ يَسِيرُ
وَطَـاوَعْتَ الوُشَاةَ وَزُرْتَ مَنْ لَمْ
يَــزُرْكَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لِي الخُتُورُ
وَلَـمْ تَرْعَ الوِصَالَ كَمَا رَعَيْنَا
وَبَـانَتْ مِنْــكَ لِي عَمْداً أُمُورُ
وَلَـمْ تَجْزِ القُرُوضُ وَلَمْ تُثِبْهَا
وَأَنْـــتَ لِكُـلِّ صَـالِحَةٍ كَفُـورُ
حَلَفْــتُ لَهَا بِرَبِّ مِنىً إِذَا مَا
تَغَيَّــبَ فِـي عَجَـاجَتِهِمْ ثَـبِيرُ
لَأَنْتُــمْ حِــبُّ شَيْءٍ إِنْ جَلَسْـنَا
وَإِنْ زُرْنَــا فَـأَوْجَهُ مَنْ نَزُورُ
فَــإِنْ كُنْتِ البِعَادَ أَرَدْتِ عَنِّي
فَقَلْــبِي عَـنْ بِعَـادِكُمُ نَفُـورُ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.