هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رُدُّوا التَّحِيَّــةَ أَيُّهَـا السَّفْرُ
وَقِفُــوا فَـإِنَّ وُقُـوفَكُمْ أَجْـرُ
مَـــاذَا عَلَيْكُـمْ فِـي وُقُوفِكُمُ
رَيْــثَ السـُّؤَالِ سَقَاكُمُ القَطْرُ
بِــاللهِ رَبِّكُــمُ أَمَــا لَكُـمُ
بِالمَشْــعَرَيْنِ وَأَهْلِــهِ خُــبْرُ
أَوَمَا أَتَاكُمُ بِالمُحَصَّبِ مِنْ مِنىً
مِـنْ أُمِّ عَمْـرَو وَتِرْبِهَـا ذِكْـرُ
مَكِيَّـــةٌ هَـامَ الفُـؤَادُ بِهَـا
نَسِـيَ العَـزَاءَ فَمَـا لَـهُ صَبْرُ
مُرْتَجَّــةُ الرِّدْفَيْــنِ بَهْكَنَــةٌ
رُؤْدُ الشـَّبَابِ كَأَنَّهَـــا قَصْـرُ
قَـــدَرَتْ لَـهُ حَيْنـاً لِتَقْتُلَـهُ
وَلِكُــلِّ مَـا هُـوَ كَـائِنٌ قَـدْرُ
الشـَّهْرُ مِثْـلُ اليَوْمِ إِنْ رَضِيَتْ
وَاليَــوْمُ إِنْ غَضـِبَتْ بِـهِ شَهْرُ
حَــــوْرَاءُ آنِسـَةٌ مُقَبَّلُهَـــا
عَــذْبٌ كَــأَنَّ مَــذَاقَهُ خَمْــرُ
وَالعَنْبَـــرُ المَسْـحُوقُ خَالَطَهُ
وَقَرَنْفُــلٌ يَـأْتِي بِـهِ النَّشْـرُ
وَإِذَا تَـرَاءَتْ فِـي الظَّلَامِ جَلَتْ
دُجْــنَ الظَّلَامِ كَأَنَّهَــا بَــدْرُ
وَتَنُــو فَتَصْــرَعُهَا عَجِيزَتُهَـا
مَمْشَــى الضَّعِيفِ يَؤُودُهُ البُهْرُ
وَكَأَنَّ ضَوْءَ الشَّمْسِ تَحْتَ قِنَاعِهَا
أَوْ مُزْنَــةً أَدْنَـى بِهَا القَطْرُ
نَظَــرَتْ إِلَيْـكَ بِعَيْـنِ مُغْزِلَـةٍ
حَـــوْرَاءَ خَـالَطَ طَرْفَهَا فَـتْرُ
وَكَـــأَنَّ سـِمْطَيْهَا عَلَــى رَشَإٍ
مُرْتَــادُهُ الغِيطَـانُ وَالخَمَـرُ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.