هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ضَـــاقَ الغَــدَاةَ بِحَــاجَتِي صَدْرِي
وَأَبَيْـــتُ بَعْـــدَ تَقَــارُبٍ أَمْـرِي
وَذَكَــرْتُ فَاطِمَــةَ الّـتِي عُلِّقْـتُهَا
عَرَضـــاً فَيَـــا لَحَـوَادِثِ الـدَّهْرِ
مَمْكُـــورَةٌ رَدْعُ العَـــبِيرِ بِهَــا
جَـــمُّ العِظَـــامِ لَطِيفَـةُ الخَصْـرِ
وَكَـــأَنَّ فَاهـــاً بَعْــدَمَا رَقَـدَتْ
تَجْــــرِي عَلَيْــهِ سـُلَافَةُ الخَمْــرِ
شــَرِقاً بِـــذَوْبِ الشـَّهْدِ يَخْلِطُــهُ
بِالزَّنْجَبِيـــلِ وَفَـــأْرَةِ التَّجْــرِ
عَرَضـَتْ لَنَــا بِــالخَيْفِ فِـي بَقَـرٍ
تَقْــرُو الكَبَــاثَ وَنَاضـِرَ السـِّدْرِ
وَجَلَـــتْ أَسِـــيلاً يَـــوْمَ ذِي خُشُبٍ
رَيَّـــانَ مِثْـــلَ فُجَــاءَةِ البَـدْرِ
فَســَبَتْ فُــؤَادِي إِذْ عَرَضـْتُ لَهَــا
يَـــوْمَ الرَّحِيــلِ بِسَـاحَةِ القَصْـرِ
بِمُزَيَّــــنٍ رَدْعُ العَــــبِيرِ بِــهِ
حَســَنِ التَّــرَائِبِ وَاضـِحِ النَّحْــرِ
وَبَعَيْـــنِ آدَمَ شَــــادِنٍ خَــــرِقٍ
يَرْعَـــى الرِّيَـــاضَ بِبَلْـدَةٍ قَفْـرِ
لَمَّــا رَأَيْـــتُ مَطِيَّهَـــا حِزَقــاً
خَفَـــقَ الفُــؤَادُ وَكُنْــتُ ذَا صَبْرِ
وَتَبَـــادَرَتْ عَيْنَـــايَ بَعْـدَ تَجَلُّدٍ
فَانْهَلَّتَـــا جَزَعــاً عَلَــى الصَّدْرِ
أَرِقَ الحَبِيبُ إِلَى الحَبِيبِ لَوَ انَّهَا
عَــــذَرَتْ بِــــذَلِكَ أَوَّلَ العُــذْرِ
وَلَقَـــدْ عَصَيْتُ ذَوِي القَرَابَةِ فِيكُمُ
طُـــرّاً وَأَهْـــلَ الـــوُدِّ وَالصِّهْرِ
حَتَّـــى مَقَـــالِهِمُ إِذَا اجْتَمَعُـوا
أَجُنِنْـــتَ أَمْ ذَا دَاخِـــلُ السـِّحْرِ
فَــــأَجَبْتُ مَهْلاً بَعْــــضَ عَــذْلِكُمُ
لَا بَــلْ مُنِيــتُ وَلَـمْ أَنَـلْ وِتْـرِي
بِيَـــدَيْ ضـَعِيفِ البَطْــشِ مُعْتَجِــرٍ
فَرَمَـــى وَلَـــم آخُـذ لَـهُ حِـذْرِي
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.