هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَيَّـــجَ القَلْــبَ مَغَــانٍ وَصِيَرْ
دَارِسَـــاتٌ قَــدْ عَلَاهُـنَّ الشَّجَرْ
وَرِيَــاحُ الصَّيْفِ قَـدْ أَذْرَتْ بِهَا
تَنْسـِجُ التُّـرْبَ فُنُونـاً وَالمَطَرْ
ظِلْـتُ فِيهَـا ذَاتَ يَـوْمٍ وَاقِفـاً
أَسْـأَلُ المَنْـزِلَ هَـلْ فِيـهِ خَبَرْ
لِلّــتِي قَــالَتْ لِأَتْــرَابٍ لَهَـا
قُطُـــفٍ فِيهِــنَّ أُنْــسٌ وَخَفَــرْ
إِذْ تَمَشـَّيْنَ بِجَــــوٍّ مُؤْنِــــقٍ
نَيِّـــرِ النَّبْـتِ تَغَشَّاهُ الزَّهَـرْ
بِــــــدِمَاثٍ ســَهْلَةٍ زَيَّنَهَــا
يَـوْمُ غَيْـمٍ لَـمْ يُخَـالِطْهُ قَتَـرْ
قَــدْ خَلَوْنَــا فَتَمَنَّيْــنَ بِنَـا
إِذْ خَلَوْنَا اليَوْمَ نُبْدِي مَا نُسِرْ
فَعَرَفْـــنَ الشَّوْقَ فِـي مُقْلَتِهَـا
وَحَبَــابُ الشَّوْقِ يُبْـدِيهِ النَّظَرْ
قُلْــنَ يَسْتَرْضِــينَهَا مُنْيَتُنَــا
لَـوْ أَتَانَـا اليَوْمَ فِي سِرٍّ عُمَرْ
بَيْنَمَـــا يَــذْكُرْنَنِي أَبْصَرْنَنِي
دُونَ قَيْدِ المَيْلِ يَعْدُو بِي الأَغَرْ
قَـالَتِ الكُـبْرَى أَتَعْرِفْنَ الفَتَى
قَـالَتِ الوُسْـطَى نَعَـمْ هَذَا عُمَرْ
قَـالَتِ الصـُّغْرَى وَقَـدْ تَيَّمْتُهَـا
قَـدْ عَرَفْنَـاهُ وَهَلْ يَخْفَى القَمَرْ
ذَا حَــبِيبٌ لَـمْ يُعَـرِّجْ دُونَنَـا
سَـاقَهُ الحَيْـنُ إِلَيْنَـا وَالقَدَرْ
فَأَتَانَــا حِيــنَ أَلْقَـى بَرْكَـهُ
جَمَـــلُ اللَيْلِ عَلَيْـهِ وَاسْـبَطَرْ
وَرُضَــابُ المِسْـكِ مِـنْ أَثْـوَابِهِ
مَرْمَـــرَ المَــاءَ عَلَيْـهِ فَنَضَرْ
قَـدْ أَتَانَـا مَـا تَمَنَّيْنَـا وَقَدْ
غُيِّــبَ الأَبْـرَامُ عَنَّـا وَالقَـذَرْ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.