هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
آذَنَــتْ هِنْــدٌ بِبَيْــنٍ مُبْتَكِـرْ
وَحَـذِرْتُ البَيْـنَ مِنْهَـا فَاسْتَمَرْ
أَرْسـَلَتْ هِنْـدٌ إِلَيْنَــا نَاصـِحاً
بَيْنَنَـا إِيـتِ حَبِيبـاً قَـدْ حَضَرْ
فَــاعْلَمَنْ أَنَّ مُحِبّـــــاً زَائِرٌ
حِيـنَ تُخْفَى العَيْنُ عَنْهُ وَالبَصَرْ
قُلْـتُ أَهْلاً بِكُـــمُ مِـــنْ زَائِرٍ
أَوْرَثَ القَلْــبَ عَنَــاءً وَذِكَــرْ
فَتَـــأَهَّبْتُ لَهَـا مِــنْ خِفْيَــةٍ
حِيـنَ مَالَ اللَيْلُ وَاجْتَنَّ القَمَرْ
بَيْنَمَــا أَنْظُرُهَــا فِـي مَجْلِـسٍ
إِذْ رَمَـانِي اللَيْـلُ مِنْهَا بِسَكَرْ
لَـمْ يَرُعْنِـي بَعْـدَ أَخْـذِي هَجْعَةً
غَيْـرُ رِيحِ المِسْكِ مِنْهَا وَالقُطُرْ
قُلْـتُ مَـنْ هَـذَا فَقَـالَتْ هَكَـذَا
أَنَــا مَـنْ جَشَّمْتَهُ طُـولَ السَّهَرْ
مَـا أَنَـا وَالحُـبُّ قَـدْ أَبْلَغَنِي
كَــانَ هَــذَا بِقَضَــاءٍ وَقَــدَرْ
لَيْــتَ أَنِّي لَـمْ أَكُـنْ عُلِّقتُكُـمْ
كُــلَّ يَـوْمٍ أَنَا مِنْكُـمْ فِي عِبَرْ
كُلَّمَـــا تُوعِـــدُنِي تُخْلِفُنِــي
ثُـمَّ تَـأْتِي حِيـنَ تَـأْتِي بِعُـذُرْ
سـَخِنَتْ عَيْنِــي لَئِنْ عُـدْتَ لَهَـا
لَتَمُــــدَّنَّ بِحَبْـــلٍ مُنْبَتِـــرْ
عَمْـــرَكَ اللـهُ أَمَـا تَرْحَمُنِـي
أَمْ لَنَـا قَلْبُـكَ أَقْسَـى مِنْ حَجَرْ
قُلْـتُ لَمَّـا فَرِغَـتْ مِـنْ قَوْلِهَـا
وَدُمُــوعِي كَالجُمَـانِ المُنْحَـدِرْ
أَنْـتِ يَـا قُـرَّةَ عَيْنِـي فَاعْلَمِي
عِنْــدَ نَفْسِـي عِـدْلُ سَمْعِي وَبَصَرْ
فَـاتْرُكِي عَنْـكِ مَلَامِـي وَاعْـذِرِي
وَاتْرُكِـي قَـوْلَ أَخِي الإِفْكِ الأَشِرْ
فَـــأَذَاقَتْنِي لَذِيــذاً خِلْتُــهُ
ذَوْبَ نَحْـلٍ شِـيبَ بِالمَاءِ الحَصِرْ
وَمُــدَامٍ عُتِّقَــتْ فِــي بَابِــلٍ
مِثْـلِ عَيْـنِ الدِّيكِ أَوْ خَمْرِ جَدَرْ
فَتَقَضـَّتْ لَيْلَــتِي فِـــي نِعْمَـةٍ
مَـــرَّةً أَلْثَمُهَـــا غَيْــرَ حَصِرْ
وَأُفَـــرِّي مِرْطَهَـا عَــنْ مُخْطَـفٍ
ضَـامِرِ الأَحْشَـاءِ فَعْـمِ المُؤْتَزَرْ
فَلَهَوْنَــا لَيْلَنَــا حَتَّــى إِذَا
طَــرَّبَ الـدِّيكُ وَهَـاجَ المُـدَّكِرْ
حَرَّكَتْنِــي ثُــمَّ قَــالَتْ جَزَعـاً
وَدُمُـوعُ العَيْـنِ مِنْهَـا تَبْتَـدِرْ
قُـــمْ صـَفِيَّ النَّفْـسِ لَا تَفْضَحُنِي
قَدْ بَدَا الصُّبْحُ وَذَا بَرْدُ السَّحَرْ
فَتَــــوَلَّتْ فِـــي ثَلَاثٍ خُـــرَّدٍ
كَـدُمَى الرُّهْبَانِ أَوْ عَيْنِ البَقَرْ
لَسْـتُ أَنْسَـى قَوْلَهَـا مَا هَدْهَدَتْ
ذَاتُ طَـوْقٍ فَـوْقَ غُصْـنٍ مِـنْ عُشَرْ
حِيـــنَ صَمَّمْتُ عَلَـى مَـا كَرِهَـتْ
هَكَــذَا يَفْعَـلُ مَـنْ كَـانَ غَـدَرْ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.