هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَــا مَـنْ لِقَلْـبٍ مُتَيَّـمٍ كَلِـفٍ
يَهْــذِي بِخَـوْدٍ مَرِيضَةِ النَّظَـرِ
تَمْشِي الهُوَيْنَا إِذَا مَشَتْ فُضُلاً
وَهْيَ كَمِثْلِ العُسْلُوجِ فِي الشَّجَرِ
مَـا إِنْ طَمِعْنَـا بِهَا وَلَا طَمِعَتْ
حَتَّـى الْتَقَيْنَـا لَيْلاً عَلَى قَدَرِ
مَـا زَالَ طَرْفِي يَحَارُ إِذْ نَظَرَتْ
حَتَّـى رَأَيْتُ النُّقْصَانَ فِي بَصَرِي
أَبْصـَرْتُهَا لَيْلَـــةً وَنِسْـوَتَهَا
يَمْشِـينَ بَيْـنَ المَقَامِ وَالحَجَرِ
بِيضـاً حِسَـاناً خَـرَائِداً قُطُفاً
يَمْشِـينَ هَوْنـاً كَمِشْـيَةِ البَقَرِ
قَدْ فُزْنَ بِالحُسْنِ وَالجَمَالِ مَعاً
وَفُـزْنَ رِسْـلاً بِالـدَّلِّ وَالخَفَـرِ
يُنْصـِتْنَ يَوْمـاً لَهَا إِذَا نَطَقَتْ
كَيْ مَـا يُفَضِّلْنَهَا عَلَـى البَشَرِ
قَـــالَتْ لِتِــرْبٍ لَهَـا مُلَاطَفَةً
لَتُفْسـِدِنَّ الطَّــوَافَ فِـي عُمَـرِ
قَــالَتْ تَصـَدَّيْ لَــهُ لِيُبْصِرَنَا
ثُـمَّ اغْمِزِيـهِ يَا أُخْتِ فِي خَفَرِ
قَـالَتْ لَهَـا قَـدْ غَمَزْتُهُ فَأَبَى
ثُـمَّ اسْـبَطَرَّتْ تَسْعَى عَلَى أَثَرِي
مَـنْ يُسْقَ بَعْدَ المَنَامِ رِيقَتَهَا
يُسْـــقَ بِمِسْــكٍ وَبَــارِدٍ خَصِرِ
حَـــوْرَاءُ مَمْكُــورَةٌ مُحَبَّبَــةٌ
عَسْــرَاءُ لِلشَّكْلِ عِنْـدَ مُجْتَمَـرِ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.