هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذا كـانَ مَـدحٌ فَالنَسـيبُ المُقَـدَّمُ
أَكُــلُّ فَصــيحٍ قــالَ شـِعراً مُتَيَّـمُ
لَحُـبُّ اِبـنِ عَبـدِ اللَـهِ أَولى فَإِنَّهُ
بِـهِ يُبـدَءُ الـذِكرُ الجَميـلُ وَيُختَمُ
أَطَعـتُ الغَـواني قَبـلَ مَطمَحِ ناظِري
إِلــى مَنظَـرٍ يَصـغُرنَ عَنـهُ وَيَعظُـمُ
تَعَـرَّضَ سـَيفُ الدَولَـةِ الـدَهرَ كُلَّـهُ
يُطَبِّـــقُ فـــي أَوصــالِهِ وَيُصــَمِّمُ
فَجـازَ لَـهُ حَتّـى عَلـى الشَمسِ حُكمُهُ
وَبـانَ لَـهُ حَتّـى عَلـى البَدرِ مَيسَمُ
كَـأَنَّ العِـدا فـي أَرضـِهِم خُلَفـاؤهُ
فَـإِن شـاءَ حازوها وَإِن شاءَ سَلَّموا
وَلا كُتـــبَ إِلّا المَشــرَفِيَّةُ عِنــدَهُ
وَلا رُســُلٌ إِلّا الخَميــسُ العَرَمــرَمُ
فَلَـم يَخـلُ مِـن نَصـرٍ لَهُ مَن لَهُ يَدٌ
وَلَـم يَخـلُ مِـن شـُكرٍ لَهُ مَن لَهُ فَمُ
وَلَـم يَخـلُ مِـن أَسـمائِهِ عودُ مِنبَرٍ
وَلَـم يَخـلُ دينـارٌ وَلَـم يَخلُ دِرهَمُ
ضـُروبٌ وَمـا بَيـنَ الحُسـامَينِ ضـَيِّقٌ
بَصـيرٌ وَمـا بَيـنَ الشـُجاعَينِ مُظلِمُ
تُبـاري نُجـومَ القَـذفِ في كُلِّ لَيلَةٍ
نُجــومٌ لَــهُ مِنهُــنَّ وَردٌ وَأَدهَــمُ
يَطَـأنَ مِـنَ الأَبطـالِ مَـن لا حَمَلنَـهُ
وَمِــن قِصـَدِ المَـرّانِ مـا لا يُقَـوَّمُ
فَهُـنَّ مَـعَ السـيدانِ فـي البَرِّ عُسَّلٌ
وَهُـنَّ مَـعَ النينـانِ في الماءِ عُوَّمُ
وَهُـنَّ مَـعَ الغِـزلانِ فـي الوادِ كُمَّنٌ
وَهُـنَّ مَـعَ العِقبـانِ في النيقِ حُوَّمُ
إِذا جَلَــبَ النـاسُ الوَشـيجَ فَـإِنَّهُ
بِهِـــنَّ وَفـــي لَبّـــاتِهِنَّ يُحَطَّــمُ
بِغُرَّتِـهِ فـي الحَربِ وَالسِلمِ وَالحِجا
وَبَـذلِ اللُها وَالحَمدِ وَالمَجدِ مُعلَمُ
يُقِــرُّ لَــهُ بِالفَضـلِ مَـن لا يَـوَدُّهُ
وَيَقضـي لَـهُ بِالسـَعدِ مَـن لا يُنَجِّـمُ
أَجــارَ عَلـى الأَيّـامِ حَتّـى ظَنَنتُـهُ
تُطــالِبُهُ بِــالرَدِّ عــادٌ وَجُرهُــمُ
ضـَلالاً لِهَـذي الريـحِ مـاذا تُريـدُهُ
وَهَـدياً لِهَـذا السـَيلِ مـاذا يُؤَمِّمُ
أَلَـم يَسأَلِ الوَبلُ الَّذي رامَ ثَنيَنا
فَيُخبِــرَهُ عَنــكَ الحَديـدُ المُثَلَّـمُ
وَلَمّــا تَلَقّــاكَ الســَحابُ بِصـَوبِهِ
تَلَقّـاهُ أَعلـى مِنـهُ كَعبـاً وَأَكـرَمُ
فَباشـَرَ وَجهـاً طالَمـا باشَرَ القَنا
وَبَـلَّ ثِيابـاً طالَمـا بَلَّهـا الـدَمُ
تَلاكَ وَبَعــضُ الغَيــثِ يَتبَـعُ بَعضـَهُ
مِـنَ الشـَأمِ يَتلو الحاذِقَ المُتَعَلِّمُ
فَـزارَ الَّتي زارَت بِكَ الخَيلُ قَبرَها
وَجَشــَّمَهُ الشــَوقُ الَّــذي تَتَجَشــَّمُ
وَلَمّـا عَرَضـتَ الجَيـشَ كـانَ بَهـاؤُهُ
عَلى الفارِسِ المُرخى الذُؤابَةَ مِنهُمُ
حَــوالَيهِ بَحــرٌ لِلتَجـافيفِ مـائِجٌ
يَسـيرُ بِـهِ طَـردٌ مِـنَ الخَيـلِ أَيهَمُ
تَســاوَت بِـهِ الأَقطـارُ حَتّـى كَـأَنَّهُ
يُجَمِّــعُ أَشــتاتَ الجِبــالِ وَيَنظِـمُ
وَكُــلُّ فَــتىً لِلحَـربِ فَـوقَ جَـبينِهِ
مِــنَ الضـَربِ سـَطرٌ بِالأَسـِنَّةِ مُعجَـمُ
يَمُــدُّ يَـديهِ فـي المُفاضـَةِ ضـَيغَمٌ
وَعَينَيـهِ مِـن تَحـتِ التَريكَـةِ أَرقَمُ
كَأَجناســِها راياتُهــا وَشــِعارُها
وَمــا لَبِســَتهُ وَالســِلاحُ المُسـَمَّمُ
وَأَدَّبَهــا طــولُ القِتــالِ فَطَرفُـهُ
يُشــيرُ إِلَيهـا مِـن بَعيـدٍ فَتَفهَـمُ
تُجــاوِبُهُ فِعلاً وَمـا تَعـرِفُ الـوَحى
وَيُســمِعُها لَحظــاً وَمــا يَتَكَلَّــمُ
تَجــانَفُ عَـن ذاتِ اليَميـنِ كَأَنَّهـا
تَــــرِقُّ لِمِيّافـــارِقينَ وَتَرحَـــمُ
وَلَــو زَحَمَتهــا بِالمَنـاكِبِ زَحمَـةً
دَرَت أَيُّ سـورَيها الضـَعيفُ المُهَـدَّمُ
عَلــى كُـلِّ طـاوٍ تَحـتَ طـاوٍ كَـأَنَّهُ
مِـنَ الدَمِ يُسقى أَو مِنَ اللَحمِ يُطعَمُ
لَهـا في الوَغى زِيُّ الفَوارِسِ فَوقَها
فَكُــــلُّ حِصــــانٍ دارِعٌ مُتَلَثِّـــمُ
وَمـا ذاكَ بُخلاً بِالنُفوسِ عَلى القَنا
وَلَكِــنَّ صــَدمَ الشـَرِّ لِلشـَرِّ أَحـزَمُ
أَتَحسـِبُ بيـضُ الهِنـدِ أَصـلَكَ أَصلَها
وَأَنَّــكَ مِنهــا ســاءَ مـا تَتَـوَهَّمُ
إِذا نَحـنُ سـَمَّيناكَ خِلنـا سـُيوفَنا
مِـنَ الـتيهِ فـي أَغمادِهـا تَتَبَسـَّمُ
وَلَـم نَـرَ مَلكـاً قَـطُّ يُـدعى بِدونِهِ
فَيَرضــى وَلَكِــن يَجهَلــونَ وَتَحلُـمُ
أَخَــذتَ عَلــى الأَعـداءِ كُـلَّ ثَنِيَّـةٍ
مِـنَ العَيـشِ تُعطـي مَن تَشاءُ وَتَحرِمُ
فَلا مَــوتَ إِلّا مِــن ســِنانِكَ يُتَّقـى
وَلا رِزقَ إِلّا مِـــن يَمينِــكَ يُقســَمُ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.