هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رُبَّمـا ضـاقَ الفَـتى ثُـمَّ اتَّسَع
وَأَخـو الدُنيا عَلى النَقصِ طُبِع
إِنَّ مَــن يَطمَـعُ فـي كُـلِّ مُنـاً
أَطمَعَتـهُ النَفـسُ فيهـا لَطَمِـع
لِلتُقـــى عاقِبَـــةٌ مَحمــودَةٌ
وَالتُقـى المَحـضُ لِمَن كانَ يَزِع
وَقَنــوعُ المَـرءِ يَحمـي عِرضـَهُ
مـا القَريرُ العَينِ إِلّا مَن قَنِع
وَســُرورُ المَــرءِ فيمـا زادَهُ
وَإِذا مــا نَقَـصَ المَـرءُ جَـزِع
عِبَــرُ الـدُنيا لَنـا مَكشـوفَةٌ
قَـد رَأى مَـن كـانَ فيها وَسَمِع
وَأَخــو الـدُنيا غَـداً تَصـرَعُهُ
فَبِــأَيِّ العَيـشِ فيهـا يَنتَفِـع
وَأَرى كُــــلِّ مُقيــــمٍ زائِلاً
وَأَرى كُـــلِّ اتِّصــالٍ مُنقَطِــع
وَاعتِقـادُ الخَيـرِ وَالشـَرِّ إِسىً
بَعضــُنا فيــهِ لِبَعــضِ مُتَّبِـع
أُمَـــمٌ مَزروعَـــةٌ مَحصـــودَةٌ
كُـــلُّ مَــزروعٍ فَلِلحَصــدِ زُرِع
يَصــرَعُ الــدَهرُ رِجـالاً تـارَةً
هَكَـذا مَـن صـارَعَ الـدَهرَ صُرِع
إِنَّمـا الـدُنيا عَلـى ما جُبِلَت
جيفَــةٌ نَحــنُ عَليهـا نَصـطَرِع
التَقِــيُّ البَــرُّ مَـن يَنبُـذُها
وَالمُحـامي دونَها الخِبُّ الخَدِع
فَسـَدَ النـاسُ وَصاروا إِن رَأَوا
صالِحاً في الدينِ قالوا مُبتَدِع
اِنتَبِـه لِلمَـوتِ يـا هَذا الَّذي
عِلَــلُ المَــوتِ عَلَيـهِ تَقتَـرِع
خَــلَّ مــا عَــزَّ لِمَـن يَمنَعُـهُ
قَـد تَـرى الشـَيءَ إِذا عَزَّ مُنِع
وَاِسـلُ فـي دُنياكَ عَمّا اِسطَعتَهُ
وَاِلـهُ عَن تَكليفِ ما لَم تَستَطِع
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.