هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَيــرُ أَيّـامِ الفَـتى يَـومَ نَفَـع
وَاصـطِناعُ الخَيـرِ أَبقـى ما صَنَع
وَنَظيــرُ المَــرءِ فــي مَعروفِـه
شـــافِعٌ مَـــتَّ إِلَيـــهِ فَشــَفَع
مــا يُنـالُ الخَيـرُ بِالشـَرِّ وَلا
يَحصـــِدُ الــزارِعُ إِلّا مــا زَرَع
لَيـسَ كُـلُّ الـدَهرِ يَومـاً واحِـداً
رُبَّمــا ضـاقَ الفَـتى ثُـمَّ اتَّسـَع
خُـذ مِـنَ الـدُنيا الَّـذي دَرَّت بِه
وَاسـلُ عَمّـا فـاتَ مِنهـا وَانقَطَع
إِنَّمـــا الــدُنيا مَتــاعٌ زائِلٌ
فَاقتَصــِد فيــهِ وَخُـذ مِنـهُ وَدَع
وَاِرضَ لِلنــاسِ بِمــا تَرضـى بِـه
وَاِتبَــعِ الحَــقَّ فَنِعـمَ المُتَّبَـع
وَاِبغِ ما اِستَعتَ عَنِ الناسِ الغِنى
فَمَـنِ اِحتـاجَ إِلـى النـاسِ ضـَرَع
أَبلِـغِ الجـامِعَ أَن لَـو قَـد أَتى
يَـومُهُ لَـم يُغـنِ عَنـهُ مـا جَمَـع
إِنَّ لِلخَيـــرِ لَرَســـماً بَيِّنـــاً
طَبَــعَ اللَــهُ عَلَيــهِ مَـن طَبَـع
قَـد بَلَونـا النـاسَ فـي أَخلاقِهِم
فَرَأَينــاهُم لِــذي المـالِ تَبَـع
وَحَــبيبُ النــاسِ مَــن أَطمَعَهُـم
إِنَّمــا النـاسُ جَميعـاً بِـالطَمَع
اِحمَــدِ اللَــهَ عَلــى تَقــديرِهِ
قَــدَّرَ الــرِزقَ فَــأَعطى وَمَنَــع
ســـُمتُ نَفســي وَرَعــاً تَصــدُقُه
فَنَهاهـا النَقـصُ عَـن ذاكَ الوَرَع
فَلِنَفســــي عِلَــــلٌ لاتَنقَضـــي
وَلَهـــا مَكـــرٌ لَطيــفٌ وَخُــدَع
وَلِنَفســــي غَفَلاتٌ لَـــم تَـــزَل
وَلَهــا بِالشــَيءِ أَحيانـاً وَلَـع
وَلِنَفســـي حيــنَ تُعطــى فَــرَحٌ
وَاضــطِرابٌ عِنــدَ مَنــعٍ وَجَــزَع
عَجَبــــاً مِــــن مُطمَئِنٍ آمِـــنٍ
إِنَّمــا يُغــذى بِـأَلوانِ الفَـزَع
عَجَبــاً لِلنــاسِ مــا أَغفَلَهُــم
مِــن وُقـوعِ المَـوتِ عَمّـا سـَيَقَع
عَجَبــاً إِنّــا لَنَلقــى مَرتَعــاً
كُلُّنــا قَــد عــاثَ فيـهِ وَرَتَـع
يــا أَخـا المَيـتِ الَّـذي شـَيَّعَهُ
فَحَثــا التُــربَ عَلَيــهِ وَرَجَــع
لَيـتَ شـِعري مـا تَـزَوَّدتَ مِـنَ ال
زادِ يــا هَــذا لِهَـولِ المُطَلَـع
يَـــومَ يَهــديكَ مُحِبّــوكَ إِلــى
ظُلمَــةِ القَـبرِ وَضـيقِ المُضـطَجَع
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.