هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـل مـن رام في الوجودِ اتصالا
بوجـودي قـد رام أمـراً مُحـالا
قـد قطعنـا لرؤيـةِ السـرِّ شوقا
واشــتياقا فيافيــاً ورِمــالا
ثــم إنــي لمــا وصـلتُ إليـه
لـم أجـد غيرنـا فـزدت نكـالا
قلــت ربـي فقـال لبيـك عبـدي
لـم أجـد غيـر حيـرةٍ لـي ضلالا
قـال لـي هكـذا هو الأمر فاعلم
لــم يــزد طـالبوه إلا خبـالا
كـلُّ قلـبٍ يبغـي الوصـول إليـه
معلــم بــالفراقِ منـه تعـالى
وكــذا مـن يقـول ربـي بقلـبي
جــدٌّ والجـدُّ لـم ينلـه فنـالا
حيـــرةٌ مثلــه فقــال شــخيصٌ
غــاطسٌ فـي السـرابِ مـاءً زلالا
ثــم لمـا أتـاه لـم يلـفَ إلا
عُــدماً حاصــلا وقــد كـان آلا
يثبـتُ الجهـلَ ههنـا ثـم أيضـا
ههنـا والجهـولُ نـال الوبـالا
وجـــد اللــه عنــده فكفــاه
صـــاحبُ الآلِ كــان أحســن آلا
إخـوتي هـل رأيتهـمُ أو سـمعتم
أن شخصــاً أتــى إليـه فمـالا
عنــه عــن غيـر حاصـل مسـتلذ
لا وحــــقَّ الإلـــه جـــلَّ جلالا
مـا رأينـاه في سوى الحق عينا
وقصـــاراه أنْ يكــون خيــالا
وهـــو شــرع مقــرَّر مســتفادٌ
جـــاء بالكــاف نــوره يتلالا
لقلــوبٍ دنــت إليـه اشـتياقا
فكســـاها مهابـــةً وجمـــالا
لا وحـــقِّ الهـــوى ومتبعيـــه
ما رأينا في الهجر إلا الوصالا
لــم ينــل كـلُّ طـالبٍ مسـتفيدٍ
عيــنَ كــونِ الحــبيبِ إلا كَلالا
فــاطلب الأمـر بـالوجودِ تجـدّه
عنـد حبلِ الوريد يشكو المطالا
قلـت مـذ أنـت ههنـا قال دهري
إنَّ ربــي أتيــت عنــه مثـالا
وأنــا مــا أريــد غلا إلهــي
حبــه الـدهر لا أريـد اتصـالا
بسـوى اللـه قـال عيـنُ وجـودي
حقـقِ الأمـر يـا فـتى اسـتقلالا
يدري قطعاً من أبصر البدر فينا
إنــه كــان فـي العيـان هلالا
ثــم لمـا تزايـد الأمـر فينـا
عـاد فـي نقصـه يريـد الكمالا
كــلُّ نقــصٍ تــراه فهـو كمـال
للــذي جـاء فيـه أنَّ المثـالا
يسـتر الشـيء خلفـه وهـو كشـفٌ
عنــد مــن يعــرفُ الحلال حلالا
حكـم العلـمُ أنَّ مـا كـان رجماً
إنـه كـان فـي الهواء اشتعالا
وهــو نجــم كمـا تـراه ولكـن
جعــلَ الجــوّ للرجــوم مجـالا
هــو نـار وفـي الحقيقـةِ نـورٌ
فيـه شـغلٌ لمـن يريـد اشتغالا
وأتــى الــربُّ للحـرارةِ فيهـا
رحمـــة للــورى فمــدّ الظلالا
فنعمنــا بهــا فعشـنا ملوكـا
ليـس نبغـي ضـدّاً فنبغـي قتالا
فــي نعيــم بــه وظــل ظليـل
مســـتريحين لا نقـــط ذبــالا
إن تـرد أنْ تكـون فيـه مكانـا
أكـثر الصـوم ههنـا والوصـالا
كـلُّ مـن مـال عنـك فيمـا تراه
لا تقــل عنـه إنـه عنـك مـالا
فتغيـــظ العــدوّ قــولا وفعلا
وتســـرّ الـــوليّ فعلا وحــالا
سـمى المـال فـي العمـوم لميل
فيـك والعبـدُ مـال عنـه ممالا
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال