هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحمــد للـه فـي سـرٍّ وفـي علـن
حمـداً يـوفيه نفـس الحمد واللسن
بألســنٍ مــا لهـا حصـرٌ ولا عـددٌ
مـن كـلِّ عضـو حـوته نشـأةُ البدنِ
أعنـى بـذا بـدنَ الأكـوان أجمعها
كالعرشِ والفلك الكرسّني ذي المنن
لأنــه الشــرعُ والأقــوام تعضـده
بمـا حـواه مـن الأحكـام والسـنن
تقســمت كلمــاتُ اللـه فانفصـلت
أعيانهـا بعضـها عن بعضها الحسن
وليـس يـدري الـذي قلناه من حكم
إلا الــذي هــو ذو لـب وذو فطَـن
تمشـي علـى السنة المثلى طريقته
فعينـه عيـن مـا قلناه في السُّنن
هــو المحجــة لا أكنـى وسـالكها
مـن يعرفون من أهل الشامِ واليمن
جسماً وروحاً وما في الكون غيرهما
إلا الخيـال الـذي يأتيـك بالفتن
تـراه فـي سـنة الأنعـام ذا نعـم
نعـم وفـي سـنة الأجـداب ذا محـن
وليــس يــدرك فـي نـوم ولا سـنة
سـواه إن كنـت ذا فهم وفي الحين
هــذي حقيقتــه فلــزم طريقتــه
ولا تخــالفه فــي ســرٍّ ولا علــن
ولـــو تخـــالفه بــه تخــالفه
لـولاه مـا عبـد الرحمـن فـي وثن
بالعقــلِ تثبتــه كونـاً وتثبتـه
بالشـرعِ حكمـا فعـمّ الأمر ياسكني
لـه التحكـم فـي الألبـابِ أجمعها
بالصـور وهـو لـه من أعظم الجبن
ذل العزيـز بـع عـز الـذليل بـه
فـالحكمُ للـه إذ لـو شاء لم يكن
مـن أعجـب الأمـر أن الأمـر يحكمه
والحكـم فـي فـرح منـه وفـي حزن
لـــو لا تحكمــه فينــا وقــوته
مـا كـان يأتيـك بالأفراح والحزن
قـد يحكـم الأمـر مـن أمر فيبطله
بـالوهم فهـو مـع الألباب في قرن
لـولا الشـريعة قـد كنـا على فلت
منـه فيحكـم فـي الفتيان بالفتن
الشـرع جـار بـه قربـى لخالقنـا
منـا ليسـعد عبـد المـؤمن الفطن
فاعبـد إلهـك ربَّ العـرشِ فـي جهة
كأنبيــاء بـه فـي شـرعه الحسـن
بيـن الرسولِ وبين الروحِ قد ظهرت
هــذي الأمـور لتعليـم لنـا حسـنِ
لــولا تحكمــه مــا كنـتَ أحكمـه
فينـا ومـن أجـل هذا نحن في غبن
إنـا لنعلـم أنَّ الحـقَّ قـال لنـا
الحــقُّ للسـاع رجـل ليـس للرسـن
لـولا الخبـال وإيمـان رميـت بها
عقلا لمـا فيـه مـن ضـعف ومن منن
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال