هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هُـوَ المَـوتُ فَاصنَع كُلَّما أَنتَ صانِعُ
وَأَنـتَ لِكَـأسِ المَـوتِ لا بُـدَّ جـارِعُ
أَلا أَيُّهـا المَـرءُ المُخـادِعُ نَفسـَهُ
رُوَيــداً أَتَـدري مَـن أَراكَ تُخـادِعُ
وَياجــامِعَ الــدُنيا لِغَيـرِ بَلاغِـهِ
سـَتَترُكُها فَـانظُر لِمَـن أَنـتَ جامِعُ
فَكَم قَد رَأَينا الجامِعينَ قَدَ اِصبَحَت
لَهُـم بَيـنَ أَطبـاقِ التُـرابِ مَضاجِعُ
لَـوَ أَنَّ ذَوي الأَبصـارِ يَرعونَ كُلَّ ما
يَــرَونَ لَمــا جَفَّـت لِعَيـنٍ مَـدامِعُ
طَغـى النـاسُ مِـن بَعدِ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ
فَقَـد دَرَسـَت بَعـدَ النَبِـيِّ الشَرائِعُ
وَصــارَت بُطــونُ المُـرمِلاتِ خَميصـَةً
وَأَيتامُهــا مِنهُــم طَريـدٌ وَجـائِعُ
وَإِنَّ بُطـــونَ المُكثِــراتِ كَأَنَّمــا
يُنَقنِــقُ فــي أَجـوافِهِنَّ الضـَفادِعُ
فَمـا يَعـرِفُ العَطشـانُ مَن طالَ رِيُّهُ
وَمـا يَعـرِفُ الشـَبعانُ مَن هُوَ جائِعُ
وَتَصـريفُ هَـذا الخَلـقِ لِلَّـهِ وَحـدَهُ
وَكُـــلٌّ إِلَيــهِ لا مَحالَــةَ راجِــعُ
وَلِلَّـهِ فـي الـدُنيا أَعـاجيبُ جَمَّـةً
تَــدُلُّ عَلــى تَــدبيرِهِ وَبَــدائيعُ
وَلِلَّــهِ أَســرارُ الأُمـورِ وَإِن جَـرَت
بِهـا ظـاهِراً بَينَ العِبادِ المَنافِعُ
وَلِلَّــهِ أَحكــامُ القَضــاءِ بِعِلمِـهِ
أَلا فَهــوَ مُعـطٍ مَـن يَشـاءُ وَمـانِعُ
إِذا ضـَنَّ مَـن تَرجـو عَلَيـكَ بِنَفعِـهِ
فَـدَعهُ فَـإِنَّ الـرِزقَ في الأَرضِ واسِعُ
وَمَـن كـانَتِ الـدُنيا هَـواهُ وَهَمَّـهُ
سـَبَتهُ المُنـى وَاستَعبَدَتهُ المَطامِعُ
وَمَـن عَقَـلَ اِسـتَحيا وَأَكـرَمَ نَفسـَهُ
وَمَـن قَنِـعَ اسـتَغنى فَهَل أَنتَ قانِعُ
لِكُــلِّ امــرِئٍ رَأيــانِ رَأيٌ يَكُفُّـهُ
عَـنِ الشـَيءِ أَحيانـاً وَرَأيٌ يُنـازِعُ
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.