هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنـــي إنـــاء ملآن يشـــرب مــا
فيـه مـن اللبـن الممـزوج بالعسل
غيـر الـذي بفنـون العلـم خصصـنا
محمــد خيــرِ مبعــوثٍ مـن الرسـلِ
أتــى بإعجــازِ قـولٍ لا خفـاءَ بـه
أعجــازه انعطفـت منـه علـى الأول
حــوى علـى كـلِّ لفـظ معجـز ولـذا
حـوى علـى كـلِّ علـم جـاء مـن مثل
أتـى بـه النـاطقُ المعصـوم معجزة
إلى الذي كان في الدنيا من الملل
فمـــا يعارضـــه جـــنٌّ ولا بشــر
بســورةٍ مثلــه فـي غـابر الـدول
ولــو يعارضــه مــا كـان معجـزةً
فليــس إعجــازه يجـري إلـى أجَـل
رأيــت ربـي فـي نـومي فقلـت لـه
ما صورة الصرفِ في القرآن حين تلي
فقـال لـي اصـدق فإن الصدقَ معجزة
فقلـت بـا ربِّ غفـرا ليـس ذلـك لي
هــذا دليــلٌ بـأنَّ القـولَ قـولكمُ
لا قـوله وهـو عنـدي أوضـح السـبل
أتــى بـه روحـه مـن فـوق أرقعـة
سـبعٍ إلـى قلبـه والقلـبُ فـي شغل
أتـى علـى سـبعة مـن أحـرفٍ نزلـت
ميســر الــذكر يتلـوه علـى عَجَـل
إذا تكـــرّر فيـــه قصــةٌ ذكــرت
تكـون أقـوى علـى الإعجـاز بالبدل
والكــلُّ حــقٌ ولكــن ليـس يعرفـه
إلا الـذي بـدليل العقـلِ فيـه بلى
هـذا هـو الحـقُّ لا تضـرب لـه مثلا
فــإنه مـن صـفاتِ الحـقِّ فـي الأزل
لا يحجبنــك مــا تتلـوه مـن سـور
بـــأحرف وبأصـــواتٍ علــى مهــل
فكلــه قــوله إن كنــتَ ذا نظــر
فيــه علــى حــدِّ إنصـاف بلا ملـل
إنَّ الوجـــودَ إذا أبصــرته عجــب
فكلــه كلمــاتُ اللــه مـن قبلـي
أنـــا محصـــله أنـــا مفصـــله
بنــا تلاوتــه فينــا علــى وَجَـلِ
قــد أودعَ اللـه فيـه كـلَّ مرتبـة
تحـوي علـى حـزن تحـوي علـى جـذل
فيحــزن القلــب أحيانـا ويفرحـه
بمــا يقــرِّره فــي كــافر وولـي
مــن الصـفاتِ الـتي جـاءت مرتبـة
علــى الحقـائق فـي حـاف ومنتعـل
يعلــو بــه واحــد للــه منزلـه
وآخــر نــازل منــه إلـى السـفل
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال