هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـذا الوجـودُ ومـن بـه يتجمـل
إن الحــديث منــا يقـول الأوّلُ
دلَّ الــدليلُ علـى حـدوثِ واقـع
عـن محـدث هـو بالدلالـة أكمـل
إذ كـان والأشـياء لم يك عينها
فحــدوثُها فــرق جلــيُّ فيصــل
عنـد الـذي سـبر الدليل بفكره
لكـن مـتى فـي مثـلِ ذا لا يعقل
إنَّ الزمـانَ مـن الحـوادثِ عينه
ومـتى محال في الزمان فأجملوا
لـو يعلمـون كمـا علمـت مكانة
مـا كنـت عنـه بمثـل هذا تسأل
لحـدوثنا إذا لـم نكن وظهورنا
فـي عيننا وكذا المكان ففصلوا
لـو أنَّ رسـطاليس يسـمع قولنـا
ورجــاله نظــراً عليـه عوَّلـوا
أنصـفت في التحقيق مذ بينت ما
دلُّـوا عليـه بالـدليل وأصـّلوا
والأشــعريُّ يقـول مثـلَ مقـالتي
وإنْ أنصـفوا وكذا الرجالُ الأوّلُ
واللـه مـا زلـت بهـم أقدامُهم
لكـن لفهـم السـامعين تزلزلوا
قـد فرَّقـوا بيـن الوجوبِ لذاته
ولغيــره فــافهم لعلـك تعقـل
هـذا هـو الإمكـان عنـد جميعهم
فعـن الحقيقة عندنا لم يعدِلوا
لكنهـم مـا أنصـفوا إذ نوظروا
فـي البحـث بالسرِّ الذي لا يجهلُ
لـو أنهـم سـبروا أدلـة عقلهم
وتوغلـوا فـي قـولهم وتـأمّلوا
رأوا اتسـاع الحـقَّ من انصافهم
وقبـوله للقـولِ فيـه فـاقبلوا
إخــوان صـدقٍ لا عـداوةَ بينهـم
فلــه العلــوّ نزاهـة والسـفل
اللــه أوســع أن يقيـده لنـا
عقــدٌ فكــلُّ عقيــدةٍ لا تبطــل
لكــن لهــا وجـه إليـه محقـقٌ
يـدري بـه الحبرُ اللبيبُ الأكمل
جـاء المحقـقُ في التجلي بالذي
وقـع النكيـر بـه وما هو أنزل
فلـه التجلـي في العقائد كلها
وأتــى بــذاك تبــدُّلٌ وتحــوُّل
لـو لـم يكـن هذا تقيد وانتفى
إطلاقــه عنــه لضــاق المنـزل
تـدري الخلائقُ في الشعور نزوله
يـومَ القيامـةِ وهـو يـوم أهول
عمــت ســعادته الخلائق كلهــم
جـاء الرسـولُ بـه ونـص المرسل
وسـعَ المهيمـنُ كـلَّ شـيءٍ رحمـةً
فـاعلم فليـس على المكان معوَّلُ
إنَّ الإلـه حكـى لنـا مـا قـاله
أهـلُ العدالـةِ والصـدورُ العدَّلُ
وهو الدعاةُ لنا وقد نطقوا بما
جـاء الكتـابُ به إلينا المنزل
فينـا مـن التجريح وهو حقيقته
مـن غيـرة قـامت بهـم لا تجهـل
للـه قـاموا غيـرة لـم يقصدوا
ردّاً عليــه لمـا رأوه فـاوّلوا
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال