هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِيّـاكَ أَعني يا اِبنَ آدَمَ فَاِستَمِع
وَدَعِ الرُكونَ إِلى الحَياةِ فَتَنتَفِع
لَـو كـانَ عُمـرُكَ أَلـفَ حَولٍ كامِلٍ
لَـم تَـذهَبِ الأَيّـامُ حَتّـى تَنقَطِـع
إِنَ المَنِيَّـــةَ لا تَــزالُ مُلِحَّــةً
حَــتى تُشــَتِّت كُـلَّ أَمـرٍ مُجتَمِـع
فَاِجعَـل لِنَفسـِكَ عُـدَّةً لِلِقـاءِ مَن
لَـو قَـد أَتـاكَ رَسولُهُ لَم تَمتَنِع
شـُغِلَ الخَلائِقُ بِالحَيـاةِ وَأَغفَلوا
زَمَنــاً حَـوادِثُهُ عَلَيهِـم تَقتَـرِع
ذَهَبَـت بِنـا الدُنيا فَكَيفَ تَغُرُّنا
أَم كَيـفَ تَخـدَعُ مَن تَشاءُ فَيَنخَدِع
وَالمَــرءُ يوطِنُهـا وَيَعلَـمُ أَنَّـهُ
عَنهـا إِلـى وَطَـنٍ سـِواها مُنقَلِع
لَـم تَقبَـلِ الدُنيا عَلى أَحَدٍ بِزي
نَتِهـا فَمَـلَّ مِـنَ الحَياةِ وَلا شَبَع
يـا أَيُّهـا المَـرءُ المُضَيِّعُ دينَهُ
إِحـرازُ دينِـكَ خَيـرُ شـَيءٍ تَصطَنِع
وَاللَـهُ أَرحَـمُ بِـالفَتى مِن نَفسِهِ
فَاِعمَـل فَمـا كُلِّفتَ ما لَم تَستَطِع
وَالحَـقُّ أَفضـَلُ مـا قَصـَدتَ سَبيلَهُ
وَاللَـهُ أَكـرَمُ مِـن تَزورُ وَتَنتَجِع
فَاِمهَـد لِنَفسـِكَ صـالِحاً تُجزى بِهِ
وَاِنظُــر لِنَفسـِكَ أَيَّ أَمـرٍ تَتَّبِـع
وَاِجعَـل صـَديقَكَ مَـن وَفى لِصَديقِهِ
وَاِجعَـل رَفيقَكَ حينَ تَنزِلُ مَن يَرِع
وَاِمنَع فُؤادَكَ أَن يَميلَ بِكَ الهَوى
وَاِشـدُد يَـدَيكَ بِحَبلِ دينِكَ وَاِتَّزِع
وَاِعلَـم بِـأَنَّ جَميـعَ مـا قَـدَّمتَهُ
عِنـدَ الإِلَـهِ مُـوَفَّرٌ لَـكَ لَـم يَضِع
طـوبى لِمَن رُزِقَ القَنوعَ وَلَم يُرِد
مـا كـانَ في يَدِ غَيرِهِ فَيُرى ضَرِع
وَلَئِن طَمِعــتَ لَتَضــرَعَنَّ فَلا تَكُـن
طَمَعـاً فَـإِنَّ الحُـرَّ عَبـدٌ ما طَمِع
إِنّـا لَنَلقـى المَـرءَ تَشرَهُ نَفسُهُ
فَيَضــيقُ عَنــهُ كُـلُّ أَمـرٍ مُتَّسـِع
وَالمَـرءُ يَمنَـعُ ما لَدَيهِ وَيَبتَغي
مـا عِنـدَ صـاحِبِهِ وَيَغضَبُ إِن مُنِع
مـا ضـَرَّ مَـن جَعلَ التُرابَ فِراشَهُ
أَلّا يَنـامَ عَلـى الحَريرِ إِذا قَنِع
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.