هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـما فـاعتلى فـي كـلِّ حـال مقام من
إذا قيـل أنـتَ الـرب قالَ أنا العبدُ
علــى الكـلِّ عهـد قـد عرفـت مقـامه
فمـن لا يفـي بالعهـد ليـس لـه عهـد
كــذا نصــه فـي الـوحي عبـد مقـرَّب
محمــد المختــار والعَلَــمُ الفــرد
وجــاء بــه نــص الكتــابِ مؤيــدا
كلامُ رســـولٍ صــادقٍ وعــدُه الوعــدُ
فللّــه مــا يخفـى وللـه مـا يبـدو
وللــه فيــه الأمـر قبـلُ ومـن بعـد
ولـم يـدر هذا الأمر إلا أولوا النهى
مـن السـادة الغـرّ الـذين هـمُ قصـد
قـــويم إذا حــادت مقاصــد مثلــه
عـن المرتبـةِ العليـا فخـانهم الحدّ
أقــاموا براهيــنَ العدالــةِ عنـده
فقــــولهمُ قــــول وحـــدهمُ حـــدُّ
وحــال لهــم فــي كـلِّ غيـبٍ ومشـهدِ
مــذاق عزيــز طعمـه العسـلُ الشـهد
وذلــك عــن وحــي مـن اللـه واصـلٌ
إلى النحلِ فانظر فيه يا أيها العبد
فــإن كـان إلهامـا مـن اللـه إنـه
هـو الغايـة القصوى إلى نيلها تعدو
فمـا فيـه مـن تـركِ اسـتناد معنعـنٍ
ومـن كـان هـذا علمـه جـاءه السـعد
فليـــس لـــه إلا الغيــوبُ شــهادة
ومــن كـان هـذا حـاله مـا لـه حـد
تجنــب براهيــن النهـى إنهـا عمـى
إلـى جنـب مـا قلنـا فقربكـمُ البعد
لــو أنَّ الــذي قلنـاه بقـدر قـدره
لنـوديت بيـن النـاس يا سعد يا سعد
كمـا جـاء مـن أسـرى إليـه بـه على
بُـراقِ الهـدى نحـو الـذي قلـت يشتدّ
ومنـــه أخـــذنا علمـــه بشــهادة
مـن الـذوق ذقناهـا وشـاهدنا الوجد
إلــى كــل خيــر ســابقا ومسـارحا
وقـد جـاء فـي القرآن أنوارها تبدو
أروح عليهــــا بكــــرة وعشــــية
بشــوق إلــى تحصـيلها وكـذا أغـدو
ألا إنَّ بـذلَ الوسـع فـي اللـه واجـبٌ
ودار الــذي مــا مــن صـداقته بـدّ
وليـس سـوى النفـسِ الـتي عابـد لها
وكلنـت مـن العـدا لمـن حاله الرشد
تعبـــدت يــا هــذا بكــل فضــيلةٍ
وأنــت لهــا أهـلٌ إذا حصـل الجهـد
وسـاعدك التقـوى فنلـت بهـا المنـى
ولكــن إذا أعطـاك مـن ذاتـه الجـدُّ
إذا جــاءك الوفــد الكريـم مغلسـا
وســاعده مــن عنــد مرسـله الرفـد
فــذلك بشــرى منــه إنــك مجتــبى
وإن لـك الزُّلفـى كمـا أخـبر الوفـد
ومـــا الوفــد إلا رســله وكتــابه
وليــس لمــا جــاءت بـه رسـله ضـدّ
يقـــاومه فـــاعلم أنـــك واصـــلٌ
إليـــه ولا هجـــر هنـــاك ولا صــد
فواصــِل ذوي الأرحــام ممــا منحتـه
وإن أنــت لـم تفعـل فـذلكم الطـرد
وحــاذِر مــن الجــودِ الإلهــي إنـه
لـه المكـر فـي تلـك المنائح والردّ
فلــو كــان عــن ربٍّ لكــان مخلصـاً
كمـا يحلـم الشـطرنجُ أن يحكم النرد
ألا إنهــا الأفلاك فــي حكمهــا بهـا
قـد أودع فيهـا اللـه من علمه تعدو
علـــى كـــل مخلـــوقٍ وإن قضــاءَه
عليـه بـه فاحمـد فمـن شـانك الحمد
فحقــق تنقــل إن كنـت بـالحقٍّ حقـه
ولا تعتمــد إلا علـى مـن لـه المجـد
وذلــك مــن يـدري إذا كنـت عالمـا
وقـد أثبـت التحقيـق من حاله الجحد
ولا تجحـــدون إلا كفـــوراً لعلمـــه
لــذلك لــم يخلـد وإن ذكـر الخلـد
فمــا الخلــد إلا للـذي ظـل مشـركا
يــروحُ ويغـدو دائمـاً فيـه لا يعـدو
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال