هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا نظــرت عينــي فـأنت الـذي تـرى
وإن ســمعت أذنــي فلسـتَ سـوى سـمعي
وإنَّ قوايـــــا كلهــــا ومحلهــــا
وجـودك يـا سـرِّي كمـا جـاء في الشرعِ
ولا حكــم مــن طبــع إذا مـا تكـونه
فــإن كنتــه كــان التحكــم للطبـع
إذا كنــت عينــي حيـن أبصـركم بكـم
فقــد أمنـت عينـاي مـن علـة الصـدع
إذا فَرَّقَـــت اســماؤه عيــن صــورتي
علــى صـورتي فيـه أحـن إلـى الجمـع
فاحمـــده حمـــدَ المحامـــد كلهــا
واشــكره فــي حالــة الضـرِّ والنفـع
وارقــب أحــوالي إذا كــان عينهــا
واشــهده فــي صـورة الـوهب والمنـع
لقــد أثــرت لمــا أغــارت جيــادُه
بميــدانه شــحباً كـثيراً مـن النَّقـع
فمـا قـرع بـابِ اللـه والبـابُ انتـمُ
كمـا أنـت ذاتـي حيـن أشرعُ في القرعِ
واشـــهده عنــد اللــوى وانعطــافه
وإن كمــال الحــق فـي مشـهد الجـزعِ
وصــورته فــي الــدرِّ أكمــلُ صــورة
وصـورةُ عيـن الكـونِ أكمـل فـي الجزع
أمــــا وجلال النازعـــاتِ وغرقهـــا
لقـد شـهدت عينـي الطوالـع في النزع
إذا لــم يكــن فــرعٌ لأصــلِ وجودنـا
وهــل ثمــر تجنيــه إلا مــن الفـرعِ
وصــعقٌ وجــودُ الحـقِّ فـي دارِ غربـتي
فلا صـقعٌ أعلـى فـي المنـازلِ من صعقي
ألا إنــه يخفــي مــع الــوتر عينـه
ويظهرهــا للعيــن فـي حضـرةِ الشـفع
ألا كــل مـا قـد خـامر العقـل خمـره
وإن كـان فـي مـزر وإن كـان فـي تبع
لقـــد رفعـــت للعيــنِ أعلامُ هــديه
وضــمن كيــد الحـقِّ فـي ذلـك الرفـع
ولــولا دفــاعُ اللــه هــدّت صــوامع
لرهبــان ديــرٍ فالسـلامةُ فـي الـدفعِ
لقــد ســحت فـي شـرقِ البلاد وغربهـا
ومــا حفيـت نعلـي ولا انقطعـتْ شِسـعي
وفــي عرفــات مــا عرفــت حقيقــتي
ولا عرفــت حــتى أتيــتُ إلــى جمــع
ولمـــا شــهدناها وجئت إلــى منــى
بـذلت لـه بـالنحر مـا كـان في وسعي
حصـــبتُ نــدوّى جمــرة بعــد جمــرة
ببضــع مــن الأحجـار بـورك مـن بضـع
ولمــا أتيــتُ الــبيت طفــتُ زيـارة
حنينــا بهــا مـن فـوق أرقعـة سـبع
عنايـــةُ ربــي أدركــت كــلَّ كــائنٍ
مـن النـاسِ في ختم القلوبِ وفي الطبع
ومـن أجـل ذا لـم يـدخل الكبر قلبهم
علـى موجـد الصـنع الـذي جـل من صنع
ولولا وجودُ السمع في الناس ما اهتدوا
وليــس ســوى علـمِ الشـريعةِ والوضـع
فكـم بيـن أهـل النقلِ والعقلِ يا فتى
وهــل تبلــغ الألبـاب منزلـة السـمع
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال