هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنـــي بنيـــتُ علمــي باســلافي
ومــن صــحبت مـن أشـيخي وآلافـي
فمــا أصـلّي بهـم إلا قـرأت لهـم
مــن القــرآن لمــا فيــه لأيلافِ
فـالا فـانَّ الذي في العبد من صفة
عيـن الحـبيبِ فهـذا عيـن إنصـافِ
نفســـي تنــازعني إذا أطهرهــا
والخـف فـي قـدمي من نزع أخفافي
وكيــف أنزعهــا وقــد لبسـتهما
علــى طهــارةِ أقـدامي بأوصـافي
إن اتصــافي بنعـت الحـقِّ بعـدني
منـــه وقربنــي بنعــتِ أســلافي
عجــز وفقــر إلـى ربـي ومسـكنة
إلــى ســؤالٍ بإلحــاح وإلحــاف
إلــى رفيــق لطيــف مشـفق حـذر
ومـا أنـا بالعتل الجمعص الجافي
إلـى ذكـرت الـذي عليـه معتمـدي
سـبحانه كنـت فيه المثبت النافي
فـالنفي تنزيهـه عـن كـلِّ حادثـة
مـن الصـفات الـتي فيهـنّ إتلافـي
ولســت أثبــت للرحمـن مـن صـفة
إلا الـتي قالهـا في قوله الكافي
للــه ميــزانُ عـدل فـي خليقتـه
فـإن وزنـت فـإني الرجـحُ الوافي
أنــا مريــضٌ ودائي ليـس يعرفـه
إلا العليـم بحالي الراحم الشافي
إن التسـتر بالعـاداتِ مـن خلقـي
فمــا أنــا علـمٌ كبشـرٍ الحـافي
إنَّ التخلــقَ بالأسـماء يظهـر مـا
يكــون حليتـه بالمشـهد الخـافي
العبـد يرسـب يبغـي أصـلَ نشـأته
والغيـرُ متصـفٌ بالمـدعي الطـافي
ثـوبي قصـير كمـا جاء الخطاب به
وثــوبُ دينــي ثـوبٌ ذيلـه ضـافي
ميـاه أهـل الـدعاوى غيـر رائقة
ومـاء مثلـي ذاك الـرائق الصافي
ديـار أهل القوى في الخلق عامرة
ودار أهـل المعـالي رسـمها عافي
يجــود عنــد سـؤالي كـل مكرمـة
ربـــي علــيَّ بإنعــام وإســعافِ
لقــد علمـتُ بـأنَّ اللـه ذو كـرم
وأن فينـــا لــه خفــيَّ ألطــافِ
أثنيـت بـالجودِ عـن فقر وعن ضرر
علــى الإلــه فجـازاني بإسـعافي
كمــا وردٍ إذا الــداريّ يمرجــه
بمـــا يطيبـــه مــن مــاءِ خلاف
فبــالأكفِّ جيـادُ الخيـل إن سـبقتْ
نمــسِ منهــا بأجيــادٍ وأعــرافِ
لا تفرحــن باسـتواءِ الكفيـن إذا
أعمـالكم وزنـت مـن أجـل أعـراف
وأكــثر الـذكر للرحمـن فـي ملأ
مـــن الملائك ســـادات وأشـــرف
واحـذر قبولـك رفـداً قد أتيت به
عـن التشـوُّق منكـم أو عـن إسرافِ
إن الغريــبَ مصــون فــي تقلبـه
كلؤلــؤِ صـينَ فـي أجـوافِ أصـداف
إنَّ الكريـــمَ تـــولاه بجـــائزةٍ
تـــترى عليــه وإنعــامٌ وإرداف
لـو جاء من أسهم البلوى على حذرٍ
مـــن المصــابِ لجــاءته بــآلافِ
إنَّ العبيد أولي الألباب قد نصبوا
لرمــي أســهمٍ بلــواه كاهــدافِ
اللــه عاصــمهم مـن كـلِّ نازلـةٍ
بمــا يجــن مـن ألطـاف وأعطـافِ
مــن عنــد ربٍّ خفـيّ بـي ومكتنـفٍ
وعاصــمٍ بالــذي يســدي وعطــاف
مـن الجميـلِ الـذي ما زال يرفده
بمثلــه ليعــمّ الخيــر أكنـافي
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال