هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حـــسٌّ يفـــرِّق والــرواح تتحــد
أنـا الفقيـر وأنـت السيد الصمدُ
أنـت الـذي بجمـال الكـونِ ينفرد
وأنـت أيضـاً بـذاتِ العيـن تتحـد
فليـس يبقـى لعيـن الاتحـاد بنـا
فـي كوننـا كـثرة تبـدو ولا عـدد
العلــم يشــهد أنَّ الأمـر واحـدة
كمـا أتتـك بـه الآيـاتُ فـاتئدوا
لـو كلـف الخلقُ ما عاشوا عبادته
مـن غيـر حدّ لما ملوا وما عبدوا
تغلـى مـن أجلي أجفاني لنار هوى
بـالقلبِ مـن داخـل الأحشـاء تتقدُ
للـه قـومٌ بـتركِ الاقتـداء شـقوا
وآخــرون بــترك الاقتـدا سـعدوا
الحـقُّ ابلـج مـا يخفـى علـى أحد
وقـد تنـازع فيـه النسـر والأسـد
عليــه أجمــع أهــل الأرض كلهـمُ
عقلاً وشـرعاً فمـا يرمـى بـه أحـد
مـن أعجـب الأمر فيهم ما أفوه به
هـم المقـرّون بـالأمر الذي جحدوا
وإنمــا اختلفــت فيـه مقاصـدهم
فنعـمَ مـا قصـدوا وبئسَ ما وجدوا
ألا مــام بعيــن الشــرع أدركـه
لـه الإصـابة نعـمَ الركـنُ والسند
هـو الكريـم فمـا تحصـى مـواهبه
مـن العطايـا ومنه الجودُ والرفد
لمــا تــوهمَ أن الأمــر مغلطــةٌ
عقلُ المنازعِ تاه العقلُ فاستندوا
إلـى الشـريعةِ لا تلـوي علـي نظر
مـن العيـونِ الـتي أصابها الرمد
لـو أنهـا شـفيت ممـا بهـا نظرت
بعطـى العلوم بسير الكوكبِ الرصد
وإنَّ ربــك بالمرصــادِ فـازدجروا
يـــدري بــذلك ســبَّاقٌ ومقتصــد
ترنـو إليـك عيـونٌ مـا لهـا بصر
لمـا تمكـن منهـا الغـل والحسـد
وذاك حيـن رأت كشـفاً قـد اختلفت
عليــه عنـد ذوي ألبـابه الجـدد
فقـال شـخص بمـا الثـاني يقلبله
وكلهــم نـاظر فـي اللـه مجتهـد
منــوَّع فـي التجلـي حكمـه ابـدا
مـا ثـم روحٌ تـراه مـا لـه جسـد
فلـو تجلـى إلـى الأسـراركان لـه
حكــم يخـالف هـذا مـا لـه أمـد
وإنمــا يتجلــى فــي بصــائرنا
فيحكـم الـوهم فيـه بالـذي يجـد
وقتـــاً ينزهــه وقتــاً يشــبهه
وقتــا يمثلــه جســما ويعتقــد
إن الحـديثَ علـى مـا قـد تخيلـه
وقــد تحكـم فيـه الغـيُّ والرشـد
ســبحانه وتعـالى أن تـراه علـى
مــا قـد رأى نفسـه فـإنه الأحـد
والواحــد الحــقُّ لا غيـر يشـفعه
والغيـر مـا ثـم فاستره إذا يرد
لـو كـان لـي نظـر فـي مـا نظرت
عينـي إليـه بـه مـا ضمني البلد
هـو الأميـن الـذي آلـى بـه قسما
فـي حـق مـن لـم يكـن لكونه أمد
لـو انتفى الأزل المعلومُ عنه كما
عنه انتفى إذ نفاه الحال والبلد
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال