هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنَّ المقــرَّبَ مـن يسـتعبد الـدولا
ليـس المقـرَّبُ مـن تزهـو له الدولُ
إنَّ المقــرَّبَ مــن يعطيــه مشـهدُه
مـا كـان مـن بخـلٍ فيهـا ومن مدد
وليــس يــدركه فيمـا يريـد بهـا
ممـا يريـد إذا مـا شـاء مـن ملل
عـن ربـه لا عـن أسـبابٍ لـه نصـبت
كنـاظري فـي مسـير الشـمس أو زحل
بمـا قـد أودع فيهـا الله من حكم
لكنهــا تنتهــي فيــه إلـى أجـلِ
والأمــر لا يتنــاهى حكمــه أبـدا
دنيــا وآخــرة فكــن علــى وَجَـل
فــإنَّ فـي علمـه مـا ليـس يعرفـه
وليــس يــدريه ذو فكـر وذو حيـل
واعمــل عليـه تُصـِبْ دنيـا وآخـرة
وإنمـا الفوزُ في العقبى مع العمل
إنَّ المفــرِّط فـي أخـراه فـي نَكَـدٍ
وصـاحبُ الحـزمِ فـي نعمـى وفي جذل
وكـلُّ مَـن يـدركِ الأشـياء عـن نظـرٍ
فلسـتُ أخليـه عـن دخـلٍ وعـن ملـل
لمــا تنــزَّل نـورُ اللـه خالقنـا
إلـى الزجاجـة والمصباح في المثل
نـادى بنـا ربنـا مـن فـوق أرقعة
ســبع يعرّفنــي بــأنَّ ذلــك لــي
لمـا ابتغـى رؤيةً منه الكليمُ وما
زال الشـهودُ لـه عينـاً ولـم يـزل
مـا خـرَّ موسـى لـدكٍّ قـام بالجبـلِ
بــل خـرَّ ممـا تجلَّـى منـه للجبـل
ولــم تكــن صــعقته إلا لتخــبره
بمـا بـه اختصـه الرحمـن في الأزل
إنَّ الحيـاة التي في الحس ليس لها
هـذا المقـامُ لمـا فيها من الخلل
فــإن بمــنّ بنـور العيـنِ تبصـره
لـذاك أصـعقته مـا كـان مـن زلـل
إنـي نظـرتُ بعينـي وهـي تشـهد لي
برؤيـة الجبـلِ الراسـي على الجبل
موســى الـذي ثبتـتْ عنـدي أخـوتّه
مـن الـذي قـد كسـاه أفضـل الحلل
بـــذاك أخبرنــا عنــه ائمتنــا
ولـم أعـرِّج علـى التمثيـل والبدل
وثـم أسـرى بـه جسـماً ليبصـر مـن
آيــاته عجبــاً وجــاء عــن عجـلِ
النصُّ جاء من البيت الحرامِ إلا الأ
قصـى ومـا زاد فالأخبـار تشـهد لي
فصــح أنّ لــه الأمريـن قـد جمعـا
لأنـــه أكــرم الأشــخاصِ والرســلِ
والـورث منـه الـذي لا شـك يلحقنا
إســراء روح ولكـن ليـس عـن كسـل
إنـي شـغلت بـه النفس الضعيفة إذ
أصــحاب جنتــه الأعلـون فـي شـغل
واللـه كـان مـع الأعلـون فـي درج
ترقـى بهـم عن حضيضِ الطبع والسَّفَل
اللــه أوجــدنا جــوداً ليشـهدنا
كمــالَ صــورته فينــا علـى مهـلِ
فكـان لـي اذنـا وكـان لـي بصـرا
وكـان مـا عنـدنا مـن القـوى وسل
عــن الــذي قلتـه أحبـار امّتنـا
أئمــة الــدين والهـادين للسـبل
يخــبرّوك بــأن الأمــر فيـه كمـا
ذكرتــــه لا بتحريـــفٍ ولا مثـــل
وإن رقيـت إلـى عيـن الشـهود ترى
مــا كنـت قلـدت فيـه مـذهب الأول
والحمــد للــه حمـداً لانفـاذَ لـه
حمـداً يجمـع شـملَ العلـم والعمـل
فهـو المـرادُ لأهـل العلـمِ أجمعهم
الجـامع الشـملَ بيـن الفعل والأمل
بالــذوقِ خصصــنا بالشـرب كرَّمنـا
بـالريِّ قـال لنـا الكـل مـن قبلي
ومَـن أحـال وجـود الـريّ فهـو فتى
قـد جـاءه الأمر في الأذواق من قبل
بــه يقــول ابـن طيفـور وإنَّ لـه
وجهـا صـحيحاً لمـن يـدريه بالمثل
عيــن صــحيح جلَّــى مـا بـه رمـدٌ
فــالله يعصــمه مـن علـةِ السـُّبل
الكحـل إن كـان محتاجاً إلى المقل
فــالعين محتاجـةٌ للكحـلِ والكحـل
إنــي أشــرتُ إلــى علـمٍ ومعرفـة
فيمـا أتيـت ومـا يـدريه مـن رجلِ
غيــري وغيــر إمــامٍ ســيِّدٍ نَـدس
لكننـا فـي الـذي قلنـا علـى وجل
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال