هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنَّ التكــاليفَ مجراهـا إللا أمـد
والعلـمُ بـالله لا يجري إلى الأمد
فـي كـلِّ حيـنٍ يزيـد المرء معرفةً
بربـــه وبــأحوالٍ إلــى الأبــدِ
فمـا يمـرّ عليـه اليـومَ مـن نفسٍ
إلا ويــأتي بعلـم لـم يـزل يـردِ
فــإذْ ولا بــد مـن علـمٍ فأحسـنُه
العلـمُ بـالله لا بـالكونِ فاستزد
كمـا أتـاك بـه أمـر المهيمن في
طــه وفـي خـبرٍ فاعمـل بـه تـزد
العلـمُ بـالله فـي علمي بأنفسنا
ذا أحــال عليــه المصـطفى وقـد
واللـه ليـس بمعلـومٍ فليـس لنـا
علـم بنـا فـاعتبر مـا قلته تجد
العجــز غايتنــا فيــه فحاصـله
لا علـم بـي وبـه يـدور فـي خَلَدي
فراقـب اللـه يـا هـذا علـى حذرٍ
والعلـمُ بالله عينُ العلمِ بالرصَد
فـي سورةِ الفجرِ قال الله يعلمنا
بــأنَّ ربَّــك بالمرصــاد فاعتمـد
عليـــه إنَّ لــه علمــا يجــدِّده
فــإنه لكــثيرُ الخيــرِ والرفـد
يعطـي العطـاء وما يعطيه عن كرمٍ
لأنــه الكــرمُ المعلـومُ فانتقـد
لــو كــان ذا كـرمِ لكـان علتـه
وليـس ذا علـة تهـدي إلـى الرشد
لمـا انفردت مع المعلومِ في خلدي
سـألتُ مـن ذا فقالوا بيضةُ البلدِ
فقلـت لمـا رأيـت الأمـر فـيّ كما
ذكرت بالحكم في الأدنى وفي البعد
وقـال لـي خـاطري مـا أنت واحده
الكـلُّ مثلـك فاسـمع هـدى منتقـد
إنـي حكمـت لـه فيمـا نطقـتُ بـه
مــن المعـارفِ فيـه حكـمُ مجتهـد
فـإن أصـبتُ فـذاك الظـنُّ بـي وبه
أو لـم أصـب فهـو مني لا من الأحد
ولـم أقـل ذاك عـن سـوءٍ يخالجني
بــل قلتـه أدبـا مـع سـيِّدٍ صـمد
ظننـت بـالله خيـراً إذا حكمتُ به
مـن ظـنَّ بـالله سوءاً كان في حيد
عـن الصـوابِ الـذي ما زال يطلبه
منـي فـإن لـم يكن أصبحت ذا فند
أخــذت عــن واحـد جلَّـت عـوارفه
هـذي المعـارفُ لـم آخذ عن العدد
حصــلتُ عنـه علومـاً فـي مشـاهدة
مــا لا يحصـله النظـار فـي مـدد
بــل لا تحصـله النظـار عـن مـدد
أخـرى الليالي ولا من قال بالسند
العلـــمُ ذوقٌ ضـــروريّ لــذائقه
فاعمل عليه فما في الربع من أحدِ
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال