هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعرض عن الخير ما استطعتا
فـالخير يأتيـك إن أطعتـا
لبَّــاكَ ربُّ العبــادِ لمــا
دعـوتَ بالصـدقِ لـو سـمعتا
وقـال يـا عبـدُ كُـن حفيظاً
لكـلِّ مـا أنـت قـد جمعتـا
واصـدع بـأمر الإلـه تبصـر
نتيجــة الصـدقِ إن صـدعتا
وانـزع لـه رتبـةَ المعالي
يحمــد مســعاكَ إن نزعتـا
واكـرع إذا مـا وردتَ حوضا
فــالريُّ مضـمونٌ إن كرعتـا
لا تطمعــن إن رأيـتَ ربحـاً
فالخسـرُ يأتيـك إن طمعتـا
إن قلــت فـي حكمـة بـأمر
مستحســنٍ أنـت قـد شـرعتا
فلا تكـــن ذا هـــوى ورأي
ولا تقـس جهـد مـا استطعتا
ولا تقلِّـــــد ولا تعلــــل
إنْ أنـت مـن أرسـل ابتعتا
إن كنـتَ عيسـى وكنـت تشفى
إليــه مـن فـوركم رفعتـا
أو كنـتَ عيسـى وكنـتَ تحيي
ميـــتَ أجـــداثِه وضــعتا
أو كنــتَ عينـاً لكـلِّ كـونٍ
وفتـــه رحمتـــه برعتــا
قـد كنـتَ للطبـعِ فـي سفال
تحصــد فيـه الـذي زرعتـا
حـتى إذا مـا انتهيـتَ فيه
رفعــك اللــه فارتفعتــا
تحشــر فـي عيـنِ كـلِّ كـونٍ
تنظــر فيـه الـذي صـنعتا
مــن كــلِّ خيــرٍ وكـلِّ شـرٍّ
علمــت فيــه لمـا جمعتـا
للــه حبــلٌ فِصــله تصـعد
فــإنْ تكــن حبلَـه قطعتـا
شــقيت فــانظر بــأي أرضٍ
يكــون مثــواكَ إن وقعتـا
إنَّ لـك الخيـرَ منـه حتمـاً
إنْ أنـتَ فـي حقـه انتجعتا
أو كنــت ذا فتنــةٍ بولـدٍ
أصــبحت فيـه وقـد فجعتـا
أو ظمئت نفســـكم نهــاراً
بالصـوم أو كنـت فيه جعتا
أصــبحتَ خيــراً بكـلِّ وجـهٍ
وتُهــتَ تيهــاً بـه وضـعتا
مـا كـلُّ وقـتٍ يكـون فـرداً
يخلــع عنـك الـذي خلعتـا
أو يمنـعُ اللـه عنـكَ أمرا
قـد كنـتَ مـن قبلـه منعتا
مـا الشـان أن تشتري نفوسَ
بيـعِ فضـولٍ فمـا انتزعتـا
مـن ملكـه مـا شـريت منـه
حـتى اشـتراه وما ارتجعتا
ضــاقت ســماءُ الإلـه عنـه
وأنــت ربُّ العلــى وسـعتا
مـن غيـر كيـفٍ ولا احتيـالٍ
لـو لـم ير ذاك ما اتسعتا
وســـعتنا رحمــةً وعلمــاً
إذ لـك يـا ربنـا اصطنعتا
يســتفهمُ اللــهُ كـلَّ عبـدٍ
فـي علمـه منـه هـل شبعتا
فقـــل لــه ربِّ إنَّ جــوعي
مــا ينقضـي للـذي شـرعتا
مـن كنـت فيـه أة كنت منه
أو كنتـه عنـك مـا رجعتـا
فلا تقـــل للــذي أتــاني
مــن عنـدكم رحمـة قنعتـا
إن غبت في الغرب عنه شمسا
عليــه مــن شـرقه طلعتـا
إن أنــتَ جاهـدت لا تبـالي
بــأيّ جنــبٍ فيــه صـرعتا
قـد كنـتَ عبـداً فصرتَ ملكا
لـذاك واللـه مـا انتفعتا
إن كـان هـو أنـت لا تكنـه
واحـذر من القرع إنْ قرعتا
فـإن دعـاك الرسـولُ يومـاً
فــافزع إليـه إذا فزعتـا
وحــاذر الأمــر مـن قريـبٍ
تســعد فيــه إذا جزعتــا
يعلونـك النهـر في الخدار
لـو جزعـة منـه قـد جرعتا
وإن دعــا للوصــَال يومـاً
فـأنتَ واللـه مـا انقطتـا
المكـر مـن شـيمةِ الموالي
لا تنخــدع فيـه إن خـدعتا
تقبـض عنـد الرحيـل حتمـا
علـى الـذي فيـه قد طبعتا
مـن أعجـبِ الأمـرِ أنَّ قـولا
تجــابُ فيــه ومـا سـمعتا
لأنــــه لـــم يكـــن كلامٌ
عنــك ولا عنهــم انقطعتـا
انظــر إلـى قـوله تعـالى
فـي أهـل كهـفِ لـو اطلعتا
ملئت رعبـاً فـازددت بُعـداً
ومــع هـذا فمـا انـدفعتا
يـا أشـجعَ النـاسِ في نزالٍ
أنـــتَ بتثــبيته شــجعتا
قـد جعـلَ اللـه يـا حبيبي
بيــدكَ الخيــر إنْ قنعتـا
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال