هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا النور من فارٍ أو من طور سيناء
أتـى عـاد نـاراً للكليـم كمـا شاء
فكلمـــه منـــه وكـــان لحــاجته
رأهـا بـه فاسترسـل الحـال أشـياء
وإن شـاء ربُّ الـوقتِ من حالِ من سعى
علـى أهلِـه مـن خـالصِ الصدق انشاء
وأمـا أنـا مـن أجـلِ أحمـد لـم أر
ســوى بلـة مـن قـدر راحتنـا مـاء
فلــم يــك ذاك القــول إلا ببقعـة
مـن الـواد سـماها لنـا طور سيناء
واســـمعني منهــا كلامــاً مقدَّســا
صـريحاً فصـحَّ القـولُ لـم يـك إيماء
ولـم يحكـم التكليـفَ فينـا بحالـة
وجــاء بـه اللـه المهيمـنُ أنبـاء
فــالقيت كــلّ اسـم لكـوني وكـونه
إذا انصــف الــرائي يفصـل اسـماء
وكـان إلـى جنـبي جلوسـاً ذوو احجى
فلـم يفشـه مـن أجلهـم لـي إفشـاء
ومــا ثــم أقــوالٌ تُعـاد بعينهـا
إلا كـلُّ مـا فـي الكونِ لله له بداء
إذا مـاتتِ الألبـاب مـن طـول فكرها
أتـى الكشـفُ يحيهـا من الحقِّ إحياء
وقـد كـان أخفاهـا مـن أجـل عشرتي
لنكـر بهـم قـد قـام إذ قال إخفاء
خفاهـا فلـم تظهـر دعاهـا فلم تجب
وكــان الــدعا ليلا فأحـدثَ إسـراء
ليظهـــر آيــاتٍ ويبــدي عجائبــا
لنـاظره حـتى إذا مـا انتهـى فـاء
إلــى أهلــه مــن كــلِّ حـسٍّ وقـوّة
فقـــرَّب أحبابــاً وأهلــكَ أعــداء
وأرســـل أملاكـــا بكــل حقيقتــه
إليــه علــى حــبٍّ وألــف اجــزاء
وأبـدى رسـوما داثـرات مـن البلـى
فــابرز أمواتــا وأقــبر أحيــاء
وأظهــر بالكـاف الـتي عميـت بهـا
عقــول عـن إدراك التكـافؤ أكفـاء
ومــا كــانت الأمثــالُ إلا بنــورِه
فكـانت لـه ظلاً وفـي العلـم أفيـاء
وارســل ســحباً مُعصــراتٍ فــامطرتْ
لـــترتيبٍ أنــواء وحــرَّم أنــواء
فرَّوضـــكَ مطلـــولٌ بكـــلِّ خميلــةٍ
إذا طلـه أوحـى مـن الليـل أنـداء
فعطـــر أعرافـــاً لهــا فتعطــرتْ
أزاح بهـا عـن روضـه اليانعِ الداء
وصـــيرّها للــداء عنهــا مزيلــة
فكـــانت شـــفاءً للمســامِ وأدواء
وأطلع فيها فيها الزهر من كلِّ جانبٍ
نجومـا تعـالت فـي الغصـون وأضواء
وقـد كـانت الأرجـاء منهـا علي رجي
فأوصــلها خيــراً وأكــبر نعمــاء
فهـذي علـومُ القـوم إن كنـتَ طالباً
ودع عنــك أغراضــا تصــدُّ وأهـواء
فــدونك والــزم شـرعَ أحمـد وحـدَه
فــإنّ لـه فـي شـرعة الكـلّ سيسـاءَ
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال