هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
القى الهوى في القلب ما ألقى
فلا تســل عـن كنُـه مـا ألقـى
لقيــتُ منـه الجهـد فـي لـذة
لأننـــي عبـــدٌ لـــه حقـــا
أضــلنا اللــه علــى علمنـا
بــه فمــا أعــذبَ مـا نلقـى
تعبَّــدَ القلــبُ هــواه فمــا
ينفــكُّ قلــبي للهــوى رقــا
رقيـــتُ للحــبِّ إلــى راحــة
ملــذوذة غيــري بهــا يشـقى
لمـــا درى بـــأنني عبـــدُه
قضـى بضـربي الغـرب والشـرقا
قـد دبَّـت فيمـا حـاز مـن رِقّة
ومــن جمــالٍ والهــوى عِشـقا
واللــه لـو أنَّ الـذي عنـدنا
منـــه بـــأقوى جبــلٍ شــقا
قـد رقَّ لـي الشـامت ممـا يرى
وحســـبكم مــن شــامِتٍ رقــا
مـا إن رأينا في الهوى عاذلا
إلا ولا بُــــدَّ لــــه يلقـــى
مثــلَ الـذي يلقـاه ذو لوعـةٍ
وهــو الــذي ســُمِّي بالأشــقى
كمــا الـذي قـد اتقـى نفسـه
وربُّــــه ســــماه بـــالأتقى
فاشــربه مــرَّا ولذيـذاً فمـا
بكــاسٍ غيـر الحـبِّ مـا تسـقى
ألا تــرى موســى ومــا مـوله
أعطــاه مــا أمــل والصـّعقا
فكـان موسـى صـادقاً فـي الذي
قــد جــاء يبغيـه بـه صـِدقا
فعنــــدما رُدَّ إلـــى حســـه
تــابَ ووفـى العهـدَ واسـتبقى
وكلمــا كــانَ لــه بعــد ذا
ممــا رأى مــن ربــه وفقــا
أثمــر فيــه ذاك مــن ربــه
فـي ليلـة الإسـرا بنـا رفقـا
وعــاين الــروحَ وقــد جـاءه
إذ ســـدَّ بالأجنحـــة الأفقــا
يخـــبره أن الســماءَ الــتي
تــرى وأرضــا كانتــا رتقـا
فحكــمُ الفصــلِ بهـا والقضـا
فصــــيراها حكمـــة فتقـــا
لا يشــربُ الخــالص عبـد هنـا
مــن كـلِّ مـا يشـرب إذ يُسـقى
مـن كـان أمشـاجاً مـن أخلاطـه
فكيــــف لا يشـــربه ريقـــا
مَـن يبتغـي العصـمةَ فـي حالة
دائمـــة يســـتلزم الصــدقا
والصـدقُ لا شـكَّ علـى مـا تـرى
أنزلــه اللــه لنــا رِزقــا
فيأخــذ العبــد علــى قـدره
منــه كمثــل الـرزق لا فرقـا
مـا أن رأينا في الهوى حاكما
أبقـــى ولا أتقــى ولا أنقــى
مثــل الــذي يعــرف مقـداره
فـــإنه قـــد حــازه ســَبْقا
العلـــمُ يســـتعمل أصــحابه
لا بــد منــه فــالزمِ الحقـا
فـإنّ قومـاً لـم يقولـوا بـذا
لجهلهــم بــالعلمِ أو فســقا
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال