هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للــه قــومٌ لهـم فـي كـلِّ حادثـةٍ
شــانٌ وصــورتهم مــن لا لـه شـانُ
فــإن نظــرتَ إليهـم فـي تصـرفهم
تقـولُ ما هم كما قالوا وما كانوا
يعـــم علمهـــمُ أحــوالَ كــونهمُ
المــــاض وآلات بالتصـــريف والآنُ
ســبحانَ مــن خصـَّهم منـه بصـورته
هم المقيمون في الوقت الذي بانوا
مســافرون ولــم تفقــد ذواتهــمُ
مــن المجــالس والأعيــان أعيـان
أجســـامهم هــي أجســادٌ ممثلــةٌ
للنـاظرين وهـم فـي العيـن إنسان
بهـم نراهـم كمـا قلنـا ويشهد لي
مــن رؤيـة اللـه عرفـانٌ ونكـران
أنـت اعـترفتَ بمـن أنكـرتَ صـورته
الأمـــر ســوق فأربــاحٌ وخســران
وهــم ذوو بصــر لمـا يـرون وهـم
عنــد الأكــابر منـا فيـه عميـانُ
لا يهتــدون لمــا تعطـى نـواظرهم
ومـا لهـم فـي الـذي يـرون برهان
وكـلُّ مـا انكـروا منه أو اعترفوا
بــه فــذلك عنــد القـومِ عرفـان
هـم فـي الكتابِ الذي اخفته غيرته
منهـم ومـن غيرهم في الصدر عنوان
مـا فـي الوجـودِ سـوى جودِ خزائنه
لهــا إذا نزلــتْ بـالخلقِ ميـزان
لكنـــه عنــده لا عنــدهم ولــذا
يخيــب فــي نظــر الإنصـاف أوزان
ومــا يخيـب ولكـن هكـذا اعتـبرت
بمـــا يفصـــله حـــقٌّ وبُهتـــان
لــذاك أوجــدهم طبعــا وكلفهــم
شـــرعاً فــوزنهمُ نقــصٌ ورُجحــان
ووزنُ ربِّــك عــدلٌ جــلّ عــن غـرض
يقيـــم ميزانَـــه بَــرٌّ ومحســانُ
مــع العليــم بمـا تحـويه جنتـه
دون اشــتراكٍ ومـن تحـويه نيـران
بالاشــتراك ومــن يخلــص لمقعـده
فـي النار ليس له في الحشر ميزان
بــذا أتــى خـبر الأرسـال قاطبـة
وقــد أتــى بالــذي ذكـرت قـرآن
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال