هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا كنـت بـالأمر الذي أنت عالم
بــه جـاهلاً فـاعلم بأنـك عـارفُ
إذا أنـت أعطيـت العبـارة عنهمُ
بمـا هـم عليـه فاعلم أنك واصفُ
فـإن الـذي قـد ذقته ليس ينحكي
ولا يصـرفُ الإنسـان عـن ذاك صارفُ
وقـل ربِّ زدنـي مـن علـومٍ تقيدت
علـــومٌ مــذاق أنهــن عــوارف
إذا نلتهـا كنـتَ العليـمَ بحقها
وإن كـانت الأخـرى فتلك المعارفُ
فمعرفـتي بـالعينِ مـا ثم غيرها
وعلمـي بحـال واحـد وهـو عـاطف
عليهـا وذاك الأمـر ما فيه مدخل
ألا كــلُّ ذي ذوقٍ هنالــك واقــف
ومــا جهـلَ الأقـوام إلا عبـارتي
ومـا أنـا بـاللفظ المركَّبِ كاشف
ومـا ثـم تصـريحٌ لـذاك عيوننـا
إذا مـا عجزنـا بالـدموعِ ذوارف
فـإن نحـن عبرنـا فـإن كبيرنـا
لحنظلـة التشـبيه بـاللفظ ناقف
تمعـر منـه الـوجه والعجز قائمٌ
بــه ويـراه اليـثربي المكاشـف
ولـو كـان غير اليثربيّ لما درى
وهــل يجهـلُ العلام إلا المخـالف
نفـى عنهـم القـرآن فيه مقامهم
وإنــي بــالله العظيـمِ لحـالف
لقـد سـمعت أذنـاي مـا لا أبثُّـه
وقـد جـافى الأمـر الذي لا يخالف
فقلــتُ لـه سـمعاً إلهـي وطاعـة
وقـد كـان لـي فيما ذكرتُ مواقف
ومـا كنـتُ ذا فكـرٍ ولا قـائلاً به
وقد بُينت لي في الطريق المصارف
ومـا صـرفتنا عـن تحقـقِ ذاتنـا
بمـا في طريقِ السالكين الصوارف
ومـــا ثــم إلا ســالك ومســلك
بـذا قـالتِ الأسـلاف منا السوالف
مشـينا علـى آثـارهم عـن بصيرة
وتقليـد إيمـان فنحـن الخوالـف
ومـا حيرتنـا فـي الطريق مجاهل
ومـا حكمت بالتيه فينا التنائف
فـإن كنـت ذا حـسٍّ فنحن الكثائف
وإن كنـت ذا علـم فنحن اللطائف
لقــد جهلـتْ مـا قلتـه وأبنتـه
مـن أهل الوجودِ الحقِّ منا طوائف
لقـد قـالتِ الأعـراب الحربُ خدعةٌ
وإنــي خــبير بـالحروبِ مُشـاقف
ألا فاعذروا من كان لي ذا جنابة
ويقــديه منـي تالـدٌ ثـم طـارف
ويشـتد خـوفي مـن شهودي لموجدي
ولمـا رمـت بي نحو ذاك المخاوف
علمــتُ بـأني ذو انكسـارٍ وذلـة
وأنـي ممـا يـأمن القلـبُ خـائف
وأصـبحت لا أرجـو أمانـا وإننـي
علـى بـابِ كـوني للشـهادة واقف
شــهيدٌ لنفســي لا عليهـا لأننـي
عليــم تهــادى للعمـى متجـانف
وإنـي أنـاديني إذا مـا دعوتني
وقد هتفتْ بي في الخطوبِ الهواتف
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال