هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحمـد للـه لا أشـرك بـه أحدا
إذ لـم يجـد أحـدٌ سواه ملتحدا
لـم يتخـذ كفـؤا من خلقه سندا
ولــم يلـده أب حقـاً ولا ولـدا
جـل الإلـه فمـا تُحصـى عـوارفه
الواهب الأكرم المِحسان والصمدا
الحــق مفتقــرٌ إليــه أنَّ لـه
نعـت الغنـى وبهذا كله انفردا
والعبــدُ مفتقــر إليـه متكـل
عليــه مســتند لــذاته أبـدا
إن افتقـاري ذات لـي إلـى عدم
وليــس يعرفــه إلا الـذي وردا
مـن عنـده بالذي أعطاه من حكم
بـأنَّ معبـودَه مـن ذاتـه عبـدا
وإنَّ أعمالنـا عـن أمـره ظهـرت
وإنّ عابـــدَه لـــذاته عبــدا
أقــرّ للـه بالتوحيـدِ فـي ملأ
مـن غيـر جَبْر ولا كَرهٍ وما عَبَدا
بـل كـان متصفاً بالعجز معترفاً
بــأنه ربــه حقـاً ومـا عَبَـدا
بـل كـان مفتخـراً إليه مفتقراً
لـذاته وبهـذا الأمـر قـد سعدا
قـد صـح أنَّ الغنى لله والكرما
فمـا أبـالي إذا ما حل بي عدم
ليـس التعجـبُ مـن تأثير قدرته
عجبـتُ إذ أثَّـرتْ في جوده الهممُ
ليـس الكريمُ الذي من نعته كرمٌ
إنَّ الكريمَ الذي من ذاته الكرمُ
ليس الكريمَ الذي يعطيك عن قدر
إنَّ الكريـمَ الـذي يعطـي ويتهم
ليـس الكريمُ الذي يعطي بحكمته
إنَّ الكريمَ الذي تُعطى به الحِكَمُ
إن الكريـم الـذي يعطي ويغتنم
عيـن القبـول ولا يُعطـى ويحتكم
من يطلبِ الشكر بالإنعام ليس له
ذاك التكـرم فابحث أيها العلم
غيرالإلـه الـذي أولـى بنعمتـه
وكـلّ مـن نعتـه الإيجاد والعدم
إنـي ضـربت حجابـاً ليـس يرفعه
سـواه أو مـن به الألبابُ تعتصم
هـذا الـذي قلته الألباب تجهله
وليـس تثبتـه الأعـرابُ والعجـم
بــه خُصصـتُ علـى كشـفٍ ومعرفـة
ولم يكن فيه لي من قبل ذا قدم
قد يلحقُ الناسَ في أقوالهم ندمٌ
وليـس عنـدي فيمـا قلتـه نـدم
لأنـه المنطـق الأعلـى فكـان له
عنـي التلفـظُ والتعريفُ والكلم
والعبد في عزلةٍ عن كلِّ ما كتبتْ
كـفٌ لـه أوهمـت مـن كفـه ديـم
ما في الوجودِ سواه فالوجودُ له
لـذاته وأنـا الظلُّ الذي علموا
لـولاه مـا نظـرت عيني ولا سمعت
أذن لنـا وبنـا عليه قد حكموا
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال