هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن طهـر اللـه لـم يلحـق به دنسٌ
وهـو المقـدَّسُ لا بـل عينـه القـدسُ
كأهــل بيــت رسـول اللـه سـيِّدنا
وهـو الإمـام الكريـم السيِّد الندسُ
جـاء البشـير بمـا الآذانُ قد سمعت
ألقـى قليلا وجـلَّ القـوم قد نعسوا
نـاموا عـن الحـقِّ لا بل عن نفوسهمُ
عنـد المـواهبِ والأقـوام ما بخسوا
لمــا تحقــق أنَّ النــومَ حـاكمهم
مـن أجـل ذا جعـل الحفـاظُ والحرس
مـن أجل ذا كانتِ البشرى وكان لهم
مــن أجـل نـومهمُ حفظـا لهـم مـس
فعنــدما عصــموا مـن كـلِّ حادثـةٍ
تصـيبُ أمثـالهم قـاموا وما جلسوا
بحـــقِّ ســيدهم فــي كــلِّ آونــة
علـى الصفاءِ وما خانوا وما لبسوا
علـــى نفوســهمُ علمــا بحــالهمُ
لذاك عن مشهد التحقيقِ ما اختلسوا
إنَّ الوجـودَ الـذي قـد عـز مطلبـه
فيــه وفــي مثلـه الأرواح تفـترس
أغــارتِ الخيـلُ ليلا فـي عسـاكرهم
فقيـل قـد قتلوا إذ قيلَ قد كسبوا
لـو أنهـم علموا الأمر الذي جهلوا
علــى رؤوسـهم واللـه مـا نكسـوا
أقـول قـولاً ومـا في القول من حرج
ينفـي عـن النفـس ما أغمها النفس
مـا نـال موسـى بما يبغيه من قبس
إلا الـذي نـاله مـن أجلـه القبـس
لـو أن أهـل وجـودِ الجـودِ نـالهمُ
مـا نال موسى من الرحمن ما بئسوا
لكنهـم بئسـوا مـن ذاك واعتمـدوا
علــى ظنـونهمُ بـالجود إذ يئسـوا
إنـي رأيـتُ فـتى أعطـى الفتوح له
بــأرضِ أنــدلس المــاءَ والبلــس
ولــم يكـن عنـده نطـق يقـوم بـه
وقــد تحكـم فيـه الصـمتُ والخـرس
كمثــلِ مريــمَ قــد كـانت شـجيته
فـي رِزقـه فهـو في الراحاتِ يلتمس
وذاك مــن أعجــبِ الأحـوال إنَّ لـه
حـالَ الغنـى وهو بين الناس مبتئس
أحــوالُ شــخصٍ لأمـر اللـه ممتثـلٌ
للحكــم مقتنــصٌ للنــورِ مقتبــس
إنَّ الإمـام الـذي تجـري الأمـور به
فـي كـلِّ نهـرٍ مـن الأحـوالِ ينغمـس
والســـرُّ يحكمــه لا بــل يحكمــه
فـي نفسـه وبـه الساداتُ قد أنسوا
فمــا لهـم قـدم فـي غيـرِ حضـرته
ومـــا لجــانبه منهــم فمنــدرس
هـم الحيـارى السكارى في محارتهم
ومـا لهـم فـي جنـاب الحـقِّ ملتمس
الحـالُ أفنـاهمُ عنهـم ومـا عرفوا
مـن هـم لذلك قيل اليوم قد نفسوا
لـو أنهـم مزقـوا منهـم ومـا لهمُ
لـديه مـن كلِّ خير فيه ما انتكسوا
الـذاتُ تبهـم مـا الأسـماء توضـحه
والقـومُ ما قرأوا علماً وما درسوا
كـانت عليهـم من أثوابِ العلى حللٌ
فبِئسَ مـا خلعـوا ومنِهـمَ ما لبسوا
دخلــتُ جنــةَ عـدنٍ كـي أرى اثـرا
فقيـل ليـس جنـاهم غيـر ما غرسوا
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال