هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
النــاسُ أولاد حــوّاء ســواي أنـا
فـــإنني ولــد للوالــدِ الــذكرِ
إن الأنوثـة مـن نعـتِ الرجـال لذا
تراهـمُ يحملـون العلـم فـي الصورِ
فيصــبحون حبــالى حــاملين بــه
حمـل السـحاب لمـا فيها من المطر
يحيــى بـه كـلّ ميـتٍ لا حِـراكَ بـه
فيشـكر الحـيّ شـكرَ الزَّهـر للزهـر
فـالزهر أسـماؤه الحسـنى بجملتها
والزهـرُ مـا أعطـتِ السماء من أثر
يـا رحمةَ الله قد حزتِ الوجودَ فما
فـي الكـونِ مقلة عينٍ تخلو من نظر
بـه يـرون وجـودَ الكـونِ فيـه كما
يـرون فيـه وجـودَ الحـقِّ في البشر
مـا بيـن ضـمٍّ وفتـحٍ قـد يـدتْ عبر
لكــلِّ قلــبٍ ســليم فيــه معتـبر
تربــى علــى قــوّةِ الأرواح قـوّته
فليـــس يحرقــه الإدراك بالبصــر
لأنــه ســبحات الــوجه فـاعتبروا
في النور والظلمةِ العمياءِ والغير
همـا الحجـابُ لهـا ولـم يقم بهما
إحراقهـا لا و لا مـا فيـه مـن ضرر
والحجـب ليـس سـوانا وهـو خالقنا
ونحـن مجلـى لـه بالسـمع والبصـرِ
كـذا رأينـاه ذوقـا فـي مشـاربنا
كمـا روينـاه فيمـا صـح مـن خـبر
هــو القـوي حيـن تعطـي جوارحنـا
مـن النتـائج فـانظر فيـه وادّكـر
لــولاه مــا نظـرتْ عيـنٌ ولا سـمعتْ
أذن لمـا قـد تلاه الحـق في السور
اللــه يخلقنــا واللــه يخلقنـا
علـى الدوام كما قد جاء في الزبر
ومــا لــه خــبرٌ فينــا يخبرنـا
سـوى الـذي نحن فيه اليوم من سير
ومــا تكــوَّن عنــه مـن تقابلنـا
فـي جنـةِ الخلـد والمأوى على سرر
ومـن يكـون علـى ضـدِّ النعيـم بما
يلقـاه مـن ألـم الضـرّاءِ فـي سقر
ليـس التعجـب مـن هـذا ومـا عجبي
إلا بــأني مــع الأنفـاس فـي سـفر
دنيــا وآخـرة فـانظر تـرى عجبـاً
فـي حالنـا واعتـبره صـنعَ مقتـدر
والجــوهر الأصـل بـاقٍ لا زوال لـه
هـو المحـل لمـا يبـديه مـن صـور
اللـه جلـى لنـا مـا قـد جلاه لنا
علـــى صــفاءٍ بلا شــَوبٍ ولا كَــدَرِ
لــذا أرى زمـراً تـأتي علـى زُمَـرٍ
كمـا أتـتْ في كتاب الله في الزمر
إنَّ الميــاه علـى مقـدار أعينهـا
فمنـــه منهمـــرٌ وغيــر منهمِــر
إنَّ الســحابَ بخــارُ الأرض أنشــأه
مـــاء يحللــه للنجــمِ والشــجرِ
شـيئاً فشـيأ ويبقـى بعضـها لنـدى
أو تســتحيل هـواء فـي ذرى الأكـر
لـذا رأيـت خـروج الـودق مـن خلل
فيـه ليـبرز مـا في الروض من ثمر
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال