هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لبيــك لبيبــك مـن داعٍ بإجمـاعٍ
والكـلُّ أنـتَ فأنتَ السامعُ الداعي
فلــم يلبــك منــي غيـر كـونكمُ
أنــت اللســانُ بلا خلـفٍ باجمـاعِ
قـد صـحَّ عنـك من الأخبارِ ما نطقتْ
بـه الـتراجم عند الحافظِ الواعي
مـا إن ذكرتـكَ فـي نفسي وفي ملأ
إلا وكـان شـفاءً لـي مـن أوجـاعي
لـم يقـص عنك الذي قد صحَّ من خبر
رويتـه مـن حـديثِ الشـبر والباع
لقــد تحققتــه ذوقــاً ومعرفـةً
مــن غيــر شـكٍّ ولا قـول بإقنـاع
درَّت لبــون مواشــيه علـى جلـدي
بكــلِّ مرعـى وإنَّ الرعـي للراعـي
ولــو طمعــت بكـوني فـيّ دونكـمُ
خـابتْ لـديّ علـى التحقيقِ أطماعي
أنت اللسانُ وأنت الرِّجل أسعى بها
ولا أقــول بـأنَّ النـاطقَ السـاعي
وأنــت لــي بصـرٌ إذ أبصـرت بـه
وأنـت سـمعي فخـذ فضـلاً بأسـماعي
نطقــاً يحققنــي بمنــا يـوفقني
وليـس يلحقنـي فـي الفهم اتباعي
بشـرى أسـرُّ بها إني من أهم ملكمُ
ولا يطمنـــه زجـــري وإرداعـــي
إنــي لأشــهدُكم وأنـت تشـهد لـي
بذاك في الجبل الراسي وفي القاع
أنـتَ العليـمُ الـذي قسـمت اقفزة
حـبّ العقـولِ فمـن مُـدٍّ ومـن صـاعٍ
أمـري ظفـرت بهـا في وقتِ قسمتها
ومـا جعلـتُ لهـا حظـاً من اقطاعي
أقطاعنـا هـي أسـماءُ الإلـه بهـا
عيــن النجـاةِ لأبصـاري وأسـماعي
ولا خطـوت إلـى مـا ليـس لي قدما
فـي حـالِ وتـر ولا فـي حالِ إشفاع
لــذاك مـا وردتْ فـي حقنـا كتـبٌ
منــه تــؤدي إلــى ردعٍ واقمـاعِ
أنصـفته فـي الذي قد جاء يطلبنا
بمــا تقــرَّر مــن سـبق بإسـراع
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال