هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا الغـم صـباحاً أيها الوارد الذي
أتانـا فحيانـا مـن الحضرة الزُّلفى
فقلـــت لــه أهلاً وســهلا ومرحبــا
بـواردِ بشـرى جـاء مـن مـوردٍ أصفى
فقـــال ســـلامٌ عنـــدنا وتحيـــة
عليكـم وتسـليم مـن الغادة الهيفا
مــن اللاء لــم يحجبــن إلا بقيتـه
فقلـت لـه القنـوى فقال هي الذلفا
لقـد طلعـت فـي العيـن بدراً مُكملا
وفـي جيـدنا عقـداً وفي ساعدي وقفا
فقلـت لهـا مـن أنـت قـالت جهلتني
أنـا نفسـك الغـرّا تجلَّـتْ لكم لُطفا
فاعرضــتُ عنهـا كـي أفـوز بقربهـا
وطأطـأتُ رأسـي مـا رفعـتُ لها طرفا
وقــد شـغفتُ حبـاً بـذاتي ومـا درت
وقـد ملئتُ تيهـاً وقـد حُشـيَتْ ظرفـا
وثــارتْ جيـادُ الريـح جـوداً وهمـة
ومــا ســبقت ريحـاً تهـبُّ ولا طرفـا
وجـاء الإلـه الحـقُّ للفصـل والقضـا
علـى الكشـفِ والأملاكُ صـفاً لـه صـفا
عـن الحكـم عـن أعياننـا وهو علمه
ومـا غـادروا ممـا علمـتُ بـه حرفا
لــذلك كــانت حجــة اللـه تعتلـي
علـى الخصـم شـرعاً أو مشاهدة كشفا
وهـبَّ نسـيمُ القـربِ مـن جانب الحمى
فأهـدى لنـا مـن نشـرِ عنـبرِه عُرفا
حبســتُ علــى مـن كـان منـي كـأنه
فـؤادي وأعضـائي لشـغلي بـه وقفـا
ومــن برحــت أرسـاله فـي وجودنـا
علـى حضـرتي تـترى بما أرسلت عرفا
وأرواحـــه تزجــى ســحائب علمــه
إلــى خلــي قصـداً فيعصـفها عَصـفا
يشــف لهــا بــرق بإنسـانِ نـاظري
وميــضُ ســناه كــاد يخطفـه خطفـا
ويعقبـــه صــوتُ الرعــودِ مســبحا
ليزجرهــا رحمــي فيقصــفها قصـفا
يخــرج وَدْقُ الغيــثِ مـن خلـلٍ بهـا
فتصـبحُ أرضُ اللـه كالروضـة الأُنُفـا
شــممتُ لهــا ريحــاً بـأعلامِ رايـة
كريَّــا حمياهــا إذا شــربت صـرفا
ولمــا تــدانتْ للقطــافِ غصــونُها
تنـاولتُ منهـا كـالنبيّ لهـم قطفـا
ولمـــا تــذكرتُ الرســول وفعلــه
علـى مثـل هذا لم أزل أطلب الحلفا
وراثـة مـن أحيـى بـه اللـه قلبَـه
ولـو كنت كنتُ الوارثَ الخلف الخلفا
ألا إننـــي أرجـــو زوال غوايــتي
وأرجـو مـن اللـه الهدايةَ والعطفا
إذا ما بدا لي الوجه في عين حيرتي
قَـرَرْتُ بهـا عينـا وكنـتُ بها الأحفى
تــبينُ علامـاتٌ لهـا عنـدي ذي حجـى
وأعلامهــا بيـن المقامـاتِ لا تخفـى
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال