هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحمـد للـه جـلَّ اللـه مـن خـالقٍ
وهـو العليـم بنـا ألفاتقُ الراتق
قـد ضـمّ شـملي بـه إذ كنت في عدم
لا علــم عنــدي بمخلـوقٍ ولا خـالقِ
حــتى إذا بـرزتْ بـالكون أعيننـا
علمـت بـالكونِ قطعـاً أنـه الخالق
وإنـــه واحـــدٌ ولا شـــريك لــه
إلا القبــول فـأنى فيـه بالصـادق
واللـه لـو علمـوا ما قلته سجدوا
لكــلِّ ذي نظــر فــي علمـه فـائق
ســراب مجلاه فــي انسـان نـاظرهم
مـــاء يمـــوجه أنــواره غــارق
ســرابٌ أحبــابه علــى اختلافهــمُ
فـي الحـب فيـه شـرابٌ صـفوهُ رائق
شــِربٌ إذا نــادموه فـي مجالسـهم
بمــا تلاه عليهــم كلهــم نــاطقُ
لا ينظــرون إلــى غيــر فيحجبهـم
ويحــذرون لــديه فجــأة الغاسـق
وكلهـم فـي جمـال اللـه حيـن بدا
للنـاظرين إليـه الهـائمُ العاشـق
او حققـوا مـا رأوه لـم يروه سوى
لهــم ولكنهــم أعمــاهم الطـارقُ
إنَّ الـذي فلـق الإصـباح قـال لنـا
بــأنه للنــوى والحــبِّ بالفـالق
أيـن الصـباحُ وأين الحب فاعتبروا
فشــمسُ إعلامــه فــي شـرقه شـارق
إنّ الصـباحَ مـن أجـل العين أبرزه
والحـبُّ للـروح فانظر حالة الفارق
فـالحبُّ أشـرفُ مـن عينِ الصباح فكن
بمــا أتيــتَ بـه لفهمـك الواثـق
لــذاك قــدِّمه علـى الصـباح فـإن
تعــدلْ بـه فلقـاً فلسـت بالصـادق
إنَّ الصــباح قــديمٌ للنـوى وكـذا
للحـبِّ وهـو لهـذا الهـائم الرامق
روحٌ تولّــد عــن حــبٍّ تولّــد عـن
نــور تولّــد عـن عنايـةِ الـرازق
اللـــه يخلفــه واللــه يخلفــه
لـذا هـو الدهر من أسمائه الفائق
لقـد ضـممتَ إلـى حسـن العبارةِ من
حسنِ المعاني علوم المصطفى السابق
إنْ لـم أكـن سابقا في كلِّ ما نطقتْ
بـه الـتراجمُ كنـت المقتفي اللاحق
إنــي لأقـذف بـالحقِّ المـبين علـى
مـا كـان مـن باطـل ليمسي الزاهق
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال