هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
منــازلُ القــرآنِ لا تعلــم
إلا مــن اللـه الـذي يعلـمُ
منـــازلُ ترجمهـــا قــوله
لســمع فهمــي ولـذا افهـم
فـإن وعاهـا سـمعُ أذني فلا
أفهــم مــا قـال ولا أعلـم
كأنمــا أذنــي وسـمعي إذا
شـبهت شـمس الصـحو والأزمـم
وإنْ تعــاليت لــه فليقــلْ
شـمسُ الضـحى تشـرقُ والأنجـم
لـو أنّ غيـر الحقِّ يأتي بها
مـا علم القومَ ولا استفهموا
وإنمــا جــاء بهــا مرسـَل
كــأنه هــو والــورى نُـوَّم
سـبحانَ مـن يعلـمُ مـا عنده
وعنـــدكم وكلـــه منكـــمُ
إلا الــذي يختـص مـن ذاتـه
لــذاته فمــا لنــا نحلـم
عليــه فيــه إنــه واحــد
لا نســـبٌ فيـــه فلا يقســم
وإنمــا كلامنــا فـي الـذي
منــه إلينــا ولــه منهـمُ
مــن نســبٍ تظهــر آثارهـا
يقبلهــا الطـائع والمجـرم
الكامـلُ القـرآن وهـو الذي
مقـامه فـي النـاس لا يعلـم
الكامـل القـرآن فـاحكم له
بكــلِّ علـم مـا هـو الأعلـم
وإنمــا الأعلــم مــن سـرَّه
يبـدو إلـى النـاس ولا يكتم
يــدور فــي أعلامــه عرشـه
علــى ثمــان ســرُّها مبهـم
حمالــةٌ للعــرشِ تــدرونها
وبعــدها عشــرون لا تعلــم
إلا إذا تضـــربها أربعـــا
فــي ســبعة هنـاك يسـتلزم
خارجهــا وإن تشــا أربعـا
فـي خمسـة وهـو الـذي ارسم
أقـــول تعظيمـــا لإجلالــه
سـبحان مـن يعلـم إذ نعلـم
الحمــد للـه الـذي قالهـا
معلمـــا عبـــاده يممــوا
إذا بـدأتم فبهـا فابـدأوا
ثـم بها من بعد ذا فاختموا
فإنهــــا تملأ ميزانكــــم
بـذا أتـى نـصُّ الـذي يعلـم
وهكــذا يعطـى مقامـا وفـي
صــحيحه جــاء بهــا مسـلم
تعبــد النـاس لمـا عنـدهم
مـن فقـر الـدينار والدرهم
همـا التواقيـع التي أبرزت
مـن حضـرةِ الحـقِّ فلا تندموا
مـن أجـل ذا حـرَّ لها ساجداً
مـن يتقـي اللـه ومـن يظلم
يعــذب اللــه بهــا عبـدَه
إذا يشـــاء وبهــا يرحــم
درى بهــذا السـامري الـذي
صـــيَّره عجلا لهـــم منهــم
حتى إذا ما جاء موسى انتفى
فـي نفسـه ممـا أتـى عنهـمُ
وجــاء عيســى للـذي قـاله
مصـــدِّقا تعضـــده مريـــم
جـلَّ إلـه الخلـقِ عـن خلقـه
وهـو بهـم كـان وقد جمجموا
قلـتُ لهـم بـالله لا تفضحوا
ولتعربـوا الأمـر ولا تعجبوا
هــي الإضــافات فلا تكفـروا
بها وقولوا الحقَّ واستعصموا
فإنهـــا الحـــقُّ ولكنـــه
مــا كـلُّ شـخصٍ سـرّها يفهـم
تصــامم النـاس لشـخص أتـى
مقـــرّراً أســرارها يفهــم
لـو بـادر النـاس إليه لقد
أحيـــاهمُ فـــإنه أعلـــم
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال