هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنَّ الــذي هيمنــي حسـنه
مـن الـذي هـام ولا تـدري
فـي سورة الأعلى وأمثالها
كـالفجرِ والليلِ إذا يسري
سـبحانَ مـن جـل فما مثله
مــن أحـد إلا الـذي أدرى
في سورة الشورى أتى ذكره
وإنــه الآن علــى ذكــري
قد جاء حقاً بالصفات التي
تزيـد فـي العدّ عن العشر
تحمل عرشَ الذاتِ من ذاتها
ومـا لهـا عيـنٌ سـوى سرِّي
بهـا وجـودي وبهـا كنتـه
لـذاك تجـري بـي عن أمري
لا تنظرونــي غيـره إننـي
هويـــة الحــقِّ بلا ســتر
فليـس في العالم من مفصل
إلا وفيــه علــمُ الــذكر
فتصــب يعرفــه مــن لـه
فـي ذاتـه منزلـةَ الشـكر
لـه مزيـدُ العلم من شكره
يسـتره مـا فيـه مـن كفر
وليـس بـالكفر الذي ذقته
مـن قـرَّر الإنسـان في خسر
بأصــله ثـم أتـى شـارحاً
مفرعــاً بــالحقِّ والصـبر
بـذا أتى النص الذي قاله
لخلقـه فـي محكـم الـذكر
فمـن يـرد يمتاز في أهله
فليمـشِ بالحـال على أثري
فـإنه الحـقُّ الذي قال لي
انصـح عبادي وامتثل أمري
بمكــة فـي حالـة تقتضـي
في وقتها القبض من العسر
وفـي دمشـق قـال لي مثله
فـي مـرة أخـرى علـى سرِّي
فقلـتُ يـا رب أعنـي علـى
مـا قلـت لي فقال بالنصر
فلـم يزل في نصرتي قائماً
فـي كـلِّ حـالٍ دائمِ البِشر
وقـال تمـم مـا بدأتم به
مـن الفتوحـات علـى قـدر
علـى لسـانِ المصطفى أحمد
ولـم ينـب عنـي في العذر
فـإن فيهـا سـبباً مقلقـاً
يضـيق مـن إيـراده صـدري
فقـال لـي لا تلتفـت إنني
مزيـلُ مـا تخشـى من الضرّ
أيّــدك اللـه فكـن آمنـا
ولا يكــن قلبـك فـي ذُعـر
فقمـت بـالعلمِ لهم مُفصحا
مبينـاً فـي السـرِّ والجهر
أورده مـن غيـر كيـلٍ لـه
كأنمــا آخــذٌ مــن بحـر
لـو أنـه ينظـر فـي قوله
إن إليــه مرجــع الأمــر
رأى وجـود الحق عين الذي
يطلبـه فـي وحـدة الكـثر
لــو أنـه يعـرفُ أحـواله
مـا ميَّـز الخيـرَ من الشرّ
ليـس لـه الشـرّ فإنّ الذي
ســمي شــرّاً عــدم فـادر
بيـده الخيـر فقـل كالذي
يقـول فيـه صـاحب السـبر
فـإنه الخيـر كما قال لي
مـن قـال بالباعِ وبالشبر
فاعبـد إلـه السرِّ مستلماً
ولا تكفــر صــاحب الفكـر
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال